أفاق الفكر
01-30-2004, 12:49 AM
قصة الأصمعي مع أبي جعفر المنصور
قصة الأصمعي
قصة الأصمعي مع أبي جعفر المنصور
مختصر القصة :
أن أبا جعفر المنصور كان يحفظ الشعر من مرة واحدة ، وله مملوك يحفظه من مرتين ، وجارية تحفظه من ثلاث مرات ، فكان إذ ا جاء شاعر بقصيدة يمدحه بها ، حفظها ولو كانت ألف بيت ثم يقول له :إن القصيدة ليست لك ، وهاك اسمعها مني ، ثم ينشدها كاملة ، ثم يردف : وهذا المملوك يحفظها أيضاً – وقد سمعها المملوك مرتين ، مرة من الشاعر ومرة من الخليفة – فينشدها ، ثم يقول الخليفة : وهذه الجارية تحفظها كذلك – وقد سمعتها الجارية ثلاث مرات- فتنشدها ، فيخرج الشاعر مكذباً متهماً .
قال الراوي : وكان الأصمعي من جلسائه وندمائه ، فعرف حيلة الخليفة ، فعمد إلى نظم أبيات صعبة ، ثم دخل على الخليفة وقد غيّر هيئته في صفة أعرابي غريب ملثّم لم يبِنْ منه سوى عينيه فأنشده :
صوتُ صفير iiالبلبل هيّج قلبي iiالثّملِ
الماء والزهر iiمعا مع زهر لحظ iiالمُقَلِ
وأنت يا iiسيدَلي وسيدي iiومَوْلَلي
فكم فكم iiتيمني غُزيِّلٌ iiعقَيْقَلي
قطّفْته من iiوجنة من لثم زهر iiالخجلِ
فقال لا لا iiلَلَلا وقد غدا iiمهروِلِ
والخودُ مالت iiطربا من فعل هذا iiالرجلِ
فوَلْوَلَتْ iiوَوَلْوَلَت وَلِي وَلِي يا وَيْل iiَلِي
فقلت لا تُوَلْوِلي وبيّني اللؤلؤ iiلي
قالت له حين iiكذا انهض وجد iiبالنقلِ
وفتية iiسقونني قهوةً كالعسل iiلي
شممتها iiبأنَفي أزكى من القرنفلِ
في وسْطِ بستان iiحلي بالزهر والسرور iiلي
والعود دندن دنا iiلي والطبل طب طب طب لي
طَبْ طَب إِطَبْ iiطَب ْطَب إ ِطَبْ !! طَبْ طَب إِطَبْ iiطَبْطَبَلِي
والسقف سق سق سق iiلي والرقص قد طاب iiإلي
شَوَا شَوِا iiوشاهشُ على ورقْ iiسِفَرْجَلِ
ولو تراني ماشيا على حمار iiأهزلِ
يمشي على iiثلاثة كمشية iiالعرنجلِ
والناس ترجمْ iiجمَلي في السوق iiبالقُنقُلَلي
والكل كَع كَعْ iiكَعِ إكَعْ خلفي ومن iiحويْلَلي
لكن مشيتُ iiهاربا من خشية iiالعَقَنْقَلِ
إلى لقاء iiملكٍ معظمٍ iiمبجلِ
يأمرُ لي iiبخلعة حمراء كالدمْ دَم iiلي
أجُرُّ فيها iiماشيا مُبَغْدِدا iiللذّيَلِ
أنا الأديبُ iiالألمعي من حي أرض iiالموصلِ
نظمتُ قطعا iiزُخرِفت يعجر عنها iiالأدملِ
أقول في iiمطلعها صوت صفير iiالبلبلِ
فلم يستطع الخليفة حفظها وأمر غلامه وجاريته فعجزا ، فلم يجد بدا من صلته ، فقال له أعطنا ما كتبته عليها نزنه ونعطيك وزنه ذهبا ، فقال لقد ورثت عمود رخام من أبي وقد نقشت عليه القصيدة نقشا وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ، فجيء به وأخذ ما في الخزنة ، ثم انصرف .
فقال أحد الوزراء للخليفة أوقفه يامولاي فما أظنه إلا الأصمعي ، فناداه وقال له أمط اللثام عن وجهك ، فقال له لا ، فقال أمطه ، فأماطه فإذا هو الأصمعي ، فقال له أتفعل هذا مع أمير المؤمنين ، فقال له إنك بذاكرتك قطعت أرزاق الشعراء ...
إلى آخر القصة التي انتهت بأن يعطي الخليفة الشاعر على كل ما ينشده .
هذه القصة قد تكلم عليها بعضهم ولم يصوب عزوها للأصمعي واستبشع ذلك وأتي بما يدلل علي ذلك من عدم شهرتها عنه وعدم معرفة الناقل لها وركاكة ألفاظها وغير ذلك .
والله أعلم بالصواب .
نقلتها لطرافتها فقط.
منقول
قصة الأصمعي
قصة الأصمعي مع أبي جعفر المنصور
مختصر القصة :
أن أبا جعفر المنصور كان يحفظ الشعر من مرة واحدة ، وله مملوك يحفظه من مرتين ، وجارية تحفظه من ثلاث مرات ، فكان إذ ا جاء شاعر بقصيدة يمدحه بها ، حفظها ولو كانت ألف بيت ثم يقول له :إن القصيدة ليست لك ، وهاك اسمعها مني ، ثم ينشدها كاملة ، ثم يردف : وهذا المملوك يحفظها أيضاً – وقد سمعها المملوك مرتين ، مرة من الشاعر ومرة من الخليفة – فينشدها ، ثم يقول الخليفة : وهذه الجارية تحفظها كذلك – وقد سمعتها الجارية ثلاث مرات- فتنشدها ، فيخرج الشاعر مكذباً متهماً .
قال الراوي : وكان الأصمعي من جلسائه وندمائه ، فعرف حيلة الخليفة ، فعمد إلى نظم أبيات صعبة ، ثم دخل على الخليفة وقد غيّر هيئته في صفة أعرابي غريب ملثّم لم يبِنْ منه سوى عينيه فأنشده :
صوتُ صفير iiالبلبل هيّج قلبي iiالثّملِ
الماء والزهر iiمعا مع زهر لحظ iiالمُقَلِ
وأنت يا iiسيدَلي وسيدي iiومَوْلَلي
فكم فكم iiتيمني غُزيِّلٌ iiعقَيْقَلي
قطّفْته من iiوجنة من لثم زهر iiالخجلِ
فقال لا لا iiلَلَلا وقد غدا iiمهروِلِ
والخودُ مالت iiطربا من فعل هذا iiالرجلِ
فوَلْوَلَتْ iiوَوَلْوَلَت وَلِي وَلِي يا وَيْل iiَلِي
فقلت لا تُوَلْوِلي وبيّني اللؤلؤ iiلي
قالت له حين iiكذا انهض وجد iiبالنقلِ
وفتية iiسقونني قهوةً كالعسل iiلي
شممتها iiبأنَفي أزكى من القرنفلِ
في وسْطِ بستان iiحلي بالزهر والسرور iiلي
والعود دندن دنا iiلي والطبل طب طب طب لي
طَبْ طَب إِطَبْ iiطَب ْطَب إ ِطَبْ !! طَبْ طَب إِطَبْ iiطَبْطَبَلِي
والسقف سق سق سق iiلي والرقص قد طاب iiإلي
شَوَا شَوِا iiوشاهشُ على ورقْ iiسِفَرْجَلِ
ولو تراني ماشيا على حمار iiأهزلِ
يمشي على iiثلاثة كمشية iiالعرنجلِ
والناس ترجمْ iiجمَلي في السوق iiبالقُنقُلَلي
والكل كَع كَعْ iiكَعِ إكَعْ خلفي ومن iiحويْلَلي
لكن مشيتُ iiهاربا من خشية iiالعَقَنْقَلِ
إلى لقاء iiملكٍ معظمٍ iiمبجلِ
يأمرُ لي iiبخلعة حمراء كالدمْ دَم iiلي
أجُرُّ فيها iiماشيا مُبَغْدِدا iiللذّيَلِ
أنا الأديبُ iiالألمعي من حي أرض iiالموصلِ
نظمتُ قطعا iiزُخرِفت يعجر عنها iiالأدملِ
أقول في iiمطلعها صوت صفير iiالبلبلِ
فلم يستطع الخليفة حفظها وأمر غلامه وجاريته فعجزا ، فلم يجد بدا من صلته ، فقال له أعطنا ما كتبته عليها نزنه ونعطيك وزنه ذهبا ، فقال لقد ورثت عمود رخام من أبي وقد نقشت عليه القصيدة نقشا وهو على ظهر الناقة لا يحمله إلا أربعة من الجنود ، فجيء به وأخذ ما في الخزنة ، ثم انصرف .
فقال أحد الوزراء للخليفة أوقفه يامولاي فما أظنه إلا الأصمعي ، فناداه وقال له أمط اللثام عن وجهك ، فقال له لا ، فقال أمطه ، فأماطه فإذا هو الأصمعي ، فقال له أتفعل هذا مع أمير المؤمنين ، فقال له إنك بذاكرتك قطعت أرزاق الشعراء ...
إلى آخر القصة التي انتهت بأن يعطي الخليفة الشاعر على كل ما ينشده .
هذه القصة قد تكلم عليها بعضهم ولم يصوب عزوها للأصمعي واستبشع ذلك وأتي بما يدلل علي ذلك من عدم شهرتها عنه وعدم معرفة الناقل لها وركاكة ألفاظها وغير ذلك .
والله أعلم بالصواب .
نقلتها لطرافتها فقط.
منقول