.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات

العودة   منتديات أفـــاق دبـــي الثقافيـــة > منتديات القسم الإسلامي الشامل، والتعليم Forums .Section of Islamic, education > قسم منتديات الإسلامي الشامل ForumsDebartment of Islamic education > الأخبار و السياسة News and Politics
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: المدرب والمستشار القانوني أمين البديوي، مدرب في التخصصات القانونية والادارية (آخر رد :العبيير)       :: قصتي و الدجالين و الشيوخ الروحانيين الصادقين الشيخ عبدالرحمن الطيب 00201144227154 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: اذا تريد شيخ روحاني صادق تعبت تدور ادخل هنا الشيخ عبدالرحمن الطيب 00201144227154 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: اذا تريد شيخ روحاني صادق تعبت تدور ادخل هنا الشيخ عبدالرحمن الطيب 00201144227154 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: اذا تريد شيخ روحاني صادق تعبت تدور ادخل هنا الشيخ عبدالرحمن الطيب 00201144227154 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: اقوي شيخ روحاني عبدالرحمن الطيب لفك السحر00201144227154 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: شيخ روحاني معتمد رسميا و يقدم العلاجات كامله مجانا قصتي معه الشيخ عبدالرحمن الطيب 00 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: تعاملت مع اربع شيوخ يدعون الروحانيه وشيخ روحاني و حيد صادق الشيخ عبدالرحمن الطيب 002 (آخر رد :ولاء زهدى)       :: الشيخ الروحاني عبدالرحمن الطيب هو شيخ روحاني صادق تعاملت معه الشيخ عبدالرحمن الطيب (آخر رد :ولاء زهدى)       :: اذا تريد شيخ روحاني صادق تعبت تدور ادخل هنا الشيخ عبدالرحمن الطيب 00201144227154 (آخر رد :ولاء زهدى)      

« آخـــر الآخــــــبـار »

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
(#1)
قديم
أفاق : الاداره
مراقب
مراقب
 
مشكلة دول نهر النيل - 05-30-2010, 03:58 AM



مشكلة دول نهر النيل

Cant See Images

Cant See Images

فشل وزراء مياه حوض النيل فى التوصل إلى حلول جذرية حول الخلافات بين دول المنبع ودول المصب، خلال اجتماع شرم الشيخ اليوم الثلاثاء، حيث أصر كل من مصر والسودان على موقفهما الرافض للمساس بالحقوق التاريخية فى مياه النيل، وعدم السماح بإقامة أى مشروعات أو سدود على النيل إلا بموافقة دولتى المصب.

كما طالبت مصر والسودان فى نهاية يوم عاصف من النقاش والتفاوض خلال الاجتماع، بأن يكون اتخاذ القرار عن طريق الإجماع وليس الأغلبية، وشهدت الجلسة الختامية خلافات حادة بين أعضاء الوفود، مما أدى إلى تهديد بعض الدول بالانسحاب من الاجتماع، وهو ما حدث من قبل الوفد البورندى الذى زعم أن ظروف الطيران هى التى دفعته لترك الاجتماع.

كما أن ثلاثة وفود أخرى هى كينيا وتنزانيا والكونغو، تركوا الاجتماع بالفعل اعتراضا على سير المناقشات، حيث أصروا على مواقفهم المتشددة من البنود الخلافية والتمسك بشرط الأغلبية وعدم الموافقة المسبقة على المشروعات، لكنهم عادوا مرة أخرى قبل انتهاء الاجتماع دون أى اتفاق.

الجدير بالذكر أن وزير الرى محمد نصر الدين علام بذل جهودا كبيرة لإقناع وفود الدول بما تريده مصر والسودان على مدار 14 ساعة.

بالاضافة الى اعطت دول حوض النيل انها هذا هو قرار النهائى ولا تدخل اى مفاوضات اخرى . بالاضافة الى سوف تقوم بمعاهدة بين دول 7 بدون مصر وسودان انها سوف تقوم ببناء سدود وهذا تحدى واضح لدول حوض النيل السبعة الى مصر والسودان

Cant See Images

دخلت الخلافات بين دول حوض النيل على تقسيم مياه النهر الأطول في العالم، مرحلة المواجهة، بعد فشل الجولة الثالثة من المفاوضات بينها في منتجع شرم الشيخ المصري. وأعلنت دول المنبع السبع أمس أنها ستوقع اتفاق إطار يتجاهل دولتي المصب مصر والسودان ويقلص حصتيهما من المياه، فيما هددت القاهرة بـ «الرد بقوة» على أي خطوة تمس بـ «حقوقها التاريخية».

وبعد جولة مفاوضات استمرت ثلاثة أيام واختتمت أمس في شرم الشيخ، أعلنت مصر الفشل في التوصل إلى اتفاق، فيما قررت دول المنبع، وهي بوروندي ورواندا والكونغو وكينيا وتنزانيا وأوغندا واثيوبيا، التحرك بمعزل عن مصر والسودان لتوقيع اتفاق الإطار القانوني لمبادرة حوض النيل لتنشئ خلال سنة مفوضية حوض النيل، بصرف النظر عن موقف القاهرة والخرطوم.

واستدعى هذا القرار تدخلاً من الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير اللذين بعثا برسائل إلى روساء دول حوض النيل لحضهم على «تجنب الخلافات» وإنشاء المفوضية فوراً من خلال توقيع الرؤساء، «على أن تستمر المفاوضات لحل النقاط الخلافية»، فيما هددت القاهرة بإعادة النظر في مشاريع تنموية اتفقت على تمويلها في عدد من دول المنبع، والرد «بقوة» على أي مواقف تؤثر على حصتها.

وتتمسك دول المنبع السبع بتقليص حصة مصر في الاتفاق الجديد بعد انتهاء مدة الاتفاق الذي وقعته بريطانيا مع القاهرة، نيابة عن هذه الدول إبان استعمارها العام 1929 وكان يكفل لها 55.5 بليون متر مكعب، أي أكثر من نصف مياه النيل، إضافة إلى حق الاعتراض على أي مشاريع مائية في دول المنبع، فيما تصر مصر، مدعومة من السودان، على الاحتفاظ بحصتها الحالية وجعل الموافقة على المشاريع المائية بالإجماع.

واكتفى البيان الختامي للاجتماع أمس بعرض موقف الكتلتين. وأكد أن دول المنبع «ستسير قدماً بمفردها في توقيع الاتفاق الإطار اعتباراً من 14 ايار (مايو) المقبل، على أن تستمر إجراءات التأسيس لمدة عام»، ما اعتبرته مصر والسودان «انتهاكاً صريحاً لمبادئ مبادرة حوض النيل التي تقضي بوحدة حوض النيل والتحرك في شكل جماعي وعدم الإضرار بأي دولة».

وأشارت مصر في البيان إلى أن موقفها «ثابت وراسخ ويقوم على أساس قانوني متين يستمد صلابته من الاتفاقات القائمة والسارية التي تتفق تماماً مع قواعد القانون الدولي، وكذا قواعد العرف الدولي الحاكمة في هذا الشأن التي التزمت بها ممارسات دول حوض النيل في كل العهود».

وأكد نائب مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون دول حوض النيل الناطق باسم الوفد المصري في اجتماعات شرم الشيخ السفير رضا بيبرس أن موقف بلاده «لن يتأثر بتوقيع دول المنبع على إنشاء المفوضية الخاصة بها، باعتبار أن قواعد القانون الدولي تحمي حقوق مصر في ظل الاتفاقات الموقعة التي تضمنان عدم المساس بحصة مصر المائية».

وحذر من ان مصر تتجه نحو «إعادة النظر في المشاريع الجديدة التي تم الاتفاق عليها مع بعض دول المنبع»، معربا عن أسف بلاده «لتعنت دول المنبع وتبنيها موقفاً منفرداً بإنشاء مفوضية لا تتمتع بالجدارة القانونية»، ومشدداً على أن «مصر لديها من الإمكانات والوسائل لأن ترد وبقوة على أي مواقف تؤثر على حصصها التاريخية من مياه النيل». لكنه أكد أن «التحرك المصري سيستمر في إطار العلاقات الطيبة مع دول الحوض وإقناع هذه الدول بعدم المضي قدماً في التوقيع بمفردها، وفي حال التوقيع، فليس هناك إلزام لمصر والسودان... مصر تتابع بكل دقة أي مشاريع تقام في دول الحوض وترصدها، وحتى الآن لم ترصد أي مشاريع تضر بحصة مصر والسودان من مياه النيل».

من أجل إثارة المشاكل لمصر ... ليبرمان في جولة لدول حوض النيل

Cant See Images

لواء الشريعة ـ وكالات
أضيف في :8 - 8 - 2009

كشفت مصادر صحفية عن نية وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيجدور ليبرمان للقيام بجولة لعدة دول أفريقية، من بينها ثلاث دول من بها منابع نهر النيل.

ويتوجه ليبرمان إلى كل من: أنجولا ونيجيريا، وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، والدول الثلاث الأخيرة هى من دول منبع نهر النيل، المختلفة مع مصر في الفترة الأخيرة بشأن الحصص التاريخية المصرية من مياه نهر النيل.

يُذكر أن وزير الخارجية "الإسرائيلي" الحالي كان قد طالب دولته قبل أن يكون وزيرًا لخارجيتها بضرب السد العالي المصري في قصف جوي، إذا ما ساءت العلاقة بين البلدين.

هذا ونقلت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" أمس عن وزير الخارجية الإسرائيلي قوله: "للأسف ... ظلت إسرائيل للعديد من السنوات غائبة عن قارتى أفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولم تحظ فيهما بمكانة جيدة".



عبث "إسرائيلي" بالمنطقة:

وتثير هذه الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية "الإسرائيلي" قلق الخبراء والمراقبين، خاصة وأن هذه الأنباء تأتى متواكبة مع الجهود المصرية والمفاوضات الحالية التى تجريها مع دول الحوض، للوصول إلى اتفاق حول مبادرة حوض النيل.

ويُمثل المحللون ما تقوم به "إسرائيل" مع مصر من خلال هذه الزيارة أنه بداية ملاعبة مصر "على المكشوف" في منابع النيل، وأن "إسرائيل" بدأت تزرع الشوك لمصر، وتحاصرها من كل جانب خاصة فى دول منابع النيل.

يُذكر أن خلافات دارت بسبب الاتفاقيات المبرمة بين الدول المطلة على النيل، حيث يدور الخلاف أساسًا حول سعي دول المنبع إلى تمرير اتفاق إطاري تعاوني جديد بغية إنشاء مفوضية دائمة لدول حوض النيل دون مشاركة دولتي المصب "مصر والسودان"، عوضًا عن الاتفاقات القديمة لتوزيع المياه.

ويرى عدد من دول المنبع أن الاتفاقيات القديمة لا تحقق مصالح كل شعوب دول الحوض، خاصة في نصها على عدم إقامة أية مشروعات على مجرى النيل في دول المنبع دون موافقة الخرطوم والقاهرة.

كما تردد في الفترة الأخيرة أن مصر لن توقع على الاتفاقية الجديدة إلا بعد موافقة دول المنبع على شروط تتعلق بالأمن المائي، وهي: الإخطار المسبق قبل تنفيذ مشروعات في أعالي النيل، واتخاذ القرارات بالإجماع، أو الأغلبية المشروطة بموافقة القاهرة والخرطوم.

الأشعل: "إسرائيل" تستطبع إفشال مفاوضات حوض النيل:

من جهته، أكد السفير عبد الله الأشعل، وكيل وزارة الخارجية الأسبق، أن "إسرائيل" تستطيع إفشال المفاوضات التي تجريها مصر مع دول منابع النيل، التي تهدف من ورائها توقيع المبادرة بصيغة تؤمن حاجتها من المياه، ولا تعرض حصتها للخطر.

ووصف الأشعل نفوذ "إسرائيل" فى منابع النيل بأنه افتراض صحيح وسليم، ولا ينكره إلا وزير الخارجية ووزير الري المصريان.

تحكم "إسرائيلي" في مياه النيل:

وأضاف الأشعل: رغم نفي وزير الري الإثيوبى لأي تواجد "إسرائيلي" فى بلاده، لكن هذا لا يقلل من أهمية الموضوع وخطورته كما تفعل الدولة المصرية، ودلل الأشعل على النفوذ "الإسرائيلي" المذكور بأن "إسرائيل" هي من تسلح هذه الدول، وتعد برامج تدريب لرؤسائها، وتقدم الحماية لهم من خلال تدريب الحراس الشخصيين للرؤساء داخل تل أبيب.

وقد وضح وكيل وزراء الخارجية الأسبق أنه يمكن تحويل مجرى نهر النيل وحجب المياه عن مصر بالكامل، في خطوة هي الأخطر في هذه المشكلة، مستشهدًا بما فعلته تركيا عندما أقامت مجموعة من السدود حجبت بها مياه نهر الفرات عن العراق وسوريا، الأمر الذي يوضح حجم المشكلة الحقيقي.


موسوعة شاملة عن نهر النيل العظيم



يعتبر المؤرخ اليوناني هيرودوت من أفضل الذين كتبوا عن النيل.
فقد عرف الإغريق عن النيل حينما أبحروا إلى مصر.
ويذكر هيرودوت في أعماله كيف أن مصر أرض موهوبة منعمة.
وفي الأسفار القديمة تحدث آخرون عن المساحة من أرض مصر التي تقع
حول فرعي النيل وتمتد بينهما، فأعطوها تسمية دقيقة؛ هي "الدلتا".
ودعم هيرودوت هذه الفكرة القديمة عندما وصف هذه المساحة من
الأرض المصرية بأنها "هبة النيل".
وأثبت الجيولوجيون المحدوثون بأن أرض الدلتا كانت مغمورة تحت
مياه البحر؛ إلى أن بناها نهر النيل وشكلها بترسيب طبقات من
التربة الخصبة. وهذه المنطقة هي نوع من الوادي، أو قاع النهر؛ الذي
عادة ما يكون جافا، باستثناء فترة موسم الأمطار.
وبفحص طبيعة الوادي كله، من أسوان إلى البحر المتوسط؛ يظهر بوضوح
أن الدلتا في شمال الوادي ليست وحدها هي هبة النيل التي تحدث
عنها هيرودوت وغيره، وإنما الوادي بكامله هو هبة النيل.
ولو لم يكن النيل، لبقيت مصر جزءا من تلك الصحارى الشاسعة التي
قسمها مجرى النيل إلى قسمين؛ ولبقي الوادي الأخضر مغمورا بمياه البحر.
واختص المصريون القدماء نهر النيل بالتوقير والتبجيل والتمجيد.
كما تأثر الفنانون القدماء كثيرا به؛ فصوروه على هيئة رب أو ربة.
خريطة توضح دول حوض النيل، ونهر النيل ببحيراته

Cant See Images


Cant See Images

رحلة النهر العظيم
يتكون نهر النيل من فرعين رئيسيين يقوما بتغذيته وهما : النيل الأبيض
(بالإنجليزية: White Nile) في شرق القارة،
و"النيل الأزرق" (بالإنجليزية: Blue Nile)
في إثيوبيا. يشكل هذين الفرعين الجناح الغربي للصدع الإفريقي
الشرقي، والذي يشكل – بدوره – الجزء الجنوبي الإفريقي من
الوادي المتصدع الكبير (بالإنجليزية: Great Rift Valley).
تعتبر بحيرة فيكتوريا (بالإنجليزية: Lake Victoria)
هي المصدر الأساسي لمياه نهر النيل.
تقع هذه البحيرة علي حدود كل من أوغندا، تنزانيا وكينيا، وهذه
البحيرة بدورها تعتبر ثالث البحيرات العظمي.
بالتوازي، يعتبر نهر روفيرونزا - (بالإنجليزية: Ruvyironza)
في بوروندي هو الحد الأقصى لنهر النيل، وهو يشكل الفرع العلوي
لنهر كاجيرا (بالإنجليزية: Kagera).
يقطع نهر كاجيرا مسارا طوله 690 كم (429 ميل) قبل دخوله
إلي بحيرة فيكتوريا.
بعد مغادرة بحيرة فيكتوريا، يعرف النيل في هذا الجزء باسم نيل
فيكتوريا (بالإنجليزية: Victoria Nile)،
ويستمر في مساره لمسافة 500 كم (300 ميل) مرورا ببحيرة
كييوجا - (بالإنجليزية: Lake Kyoga) - حتى يصل إلي
بحيرة ألبرت (بالإنجليزية: Lake Albert).
بعد مغادره بحيرة ألبرت، يعرف النيل باسم نيل ألبرت
(بالإنجليزية: Albert Nile)، ثم يصل النيل إلي السودان
ليعرف عندها باسم بحر الجبل، وعند اتصاله ببحر الغزال يمتد النيل
لمسافة 720 كم (445 ميل) يعرف فيها باسم النيل الأبيض،
ويستمر النيل في مساره حاملا هذا الاسم حتى يدخل العاصمة
السودانية الخرطوم.


النيل الأزرق
يشكل النيل الأزرق نسبة (80-85%) من المياه المغذية لنهر النيل،
ولكن هذه المياه تصل إليه في الصيف فقط بعد الأمطار الموسمية علي
هضبة إثيوبيا، بينما لا يشكل في باقي أيام العام نسبه كبيرة حيث تكون
المياه فيه ضعيفة أو جافه تقريبا.
ينبع هذا النهر من بحيرة تانا - (بالإنجليزية: Lake Tana) -
الواقعة في مرتفعات إثيوبيا بشرق القارة.
بينما يطلق عليه اسم "النيل الأزرق" في السودان، ففي إثيوبيا يطلق
عليه اسم "آبباي" (بالإنجليزية: Abbay).
ويستمر هذا النيل حاملا اسمه السوداني في مسار طوله 1,400 كم
(850 ميلا) حتى يلتقي بالفرع الآخر – النيل الأبيض – ليشكلا
معا ما يعرف باسم "النيل" منذ هذه النقطة وحتى المصب
في البحر المتوسط.



صورة بالأقمار الصناعية للإنحناء العظيم لنهر النيل في السودان


بعد إتحاد النيلين الأبيض والأزرق ليشكلا معا النيل، لا يتبقي لنهر النيل
سوي رافدا واحدا لتغذيته بالمياه قبل دخوله مصر ألا وهو نهر
عتبره (بالإنجليزية: Atbarah)،
والذي يبلغ طول مساره 800 كم (500 ميل) تقريبا. ينبع هذا النهر
من المرتفعات الإثيوبية أيضا، شمالي بحيرة تانا، ويتصل بنهر النيل علي
مسافة 300 كم (200 ميل) بعد مدينة الخرطوم.


ويعتبر النيل في السودان مميزا لسببين
أولهما: مروره علي 6 سدود؛ بدء من أسوان – في مصر –
وحتى السادس في سابا لوكا (إلي الي شمال الخرطوم).
ثانيهما: تغيير مسار النيل؛ حيث ينحني مسار النيل في اتجاه جنوبي غربي،
قبل أن يرجع لمساره الأصلي – شمالا – حتى يصل للبحر المتوسط.
ويطلق علي هذا الجزء المنحني اسم "الانحناء العظيم للنيل"
(بالإنجليزية: Great Bend of the Nile).
بعد عودته لمساره الأصلي، يعبر النيل الحدود المصرية السودانية، ويستمر
في مساره داخل مصر بطول 270 كم (170 ميل) حتى يصل إلي
بحيرة ناصر - (بالإنجليزية: Lake Nasser) -
وهي بحيرة صناعية تقع خلف السد العالي. وبدء من عام 1998
انفصلت بعض أجزاء هذه البحيرة غربا بالصحراء الغربية ليشكلوا
بحيرات توشكي (بالإنجليزية: Toshka Lakes).
وعودة إلي مساره الأصلي في بحيرة ناصر، يغادر النيل البحيرة ويتجه
شمالا حتى يصل إلي البحر المتوسط. علي طول هذا المسار، ينفصل جزء
من النهر عند أسيوط، ويسمي بحر يوسف
(بالإنجليزية: Bahr Yussef)، ويستمر حتى يصل إلي الفيوم.
ويصل نهر النيل إلي أقصي الشمال المصري، ليتفرع إلي فرعين: فرع
دمياط شرقا وفرع رشيد غربا، ويحصران فيما بينهما دلتا النيل
(بالإنجليزية: Nile Delta) وهي تعتبر علي قمة قائمة الدلتا
في العالم، ويصب النيل في النهاية عبر هذين الفرعين في البحر المتوسط
منهيا مساره الطويل من أواسط شرق إفريقيا وحتى شمالها.





صورة بالأقمار الصناعية للمسار الكامل
لنهر النيل من المنبع للمصب
منذ فجر التاريخ، اعتمدت الحضارات التي قامت على ضفتي النيل
على الزراعة، كنشاط رئيسي مميز لها، خصوصا في مصر نظرا لكونها
من أوائل الدول التي قامت علي أرضها حضارات،
لهذا فقد شكل فيضان النيل أهمية كبري في الحياة المصرية القديمة. كان
هذا الفيضان يحدث بصورة دورية في فصل الصيف، ويقوم
بتخصيب الأرض بالمياه اللازمة لما قام الفلاحون بزراعته طوال العام
في انتظار هذه المياه.
ففي مصر الفرعونية، ارتبط هذا الفيضان بطقوس شبه مقدسة، حيث
كانوا يقيمون احتفالات وفاء النيل ابتهاجا بالفيضان. كما قاموا
بتسجيل هذه الاحتفالات في صورة نحت على جدران معابدهم
ومقابرهم والأهرامات لبيان مدى تقديسهم لهذا الفيضان.
وقد ذكرت الكتب السماوية المقدسة (الإنجيل والقرآن) قصة نبي الله
يوسف مع أحد فراعنة مصر حينما قام بتأويل حلمه حول السنابل
السبع والبقرات السبع،
مما ساهم في حماية مصر من مخاطر الفيضان في هذه الفترة لمدة
سبع سنوات رخاء وسبع سنوات عجاف.
وفي مصر الإسلامية، اهتم ولاتها بالفيضان أيضا، وقاموا بتصميم
"مقياس النيل" في العاصمة القاهرة للقيام بقياس دقيق للفيضان.
وما زال هذا المقياس قائما لليوم في "جزيرة الروضة" بالقاهرة.
(مزيد من التفاصيل في المقالة الأصلية: "مقياس النيل ".)
أما في العصر الحديث، ففي عام 1980 شهدت دول حوض النيل
جفافا نتيجة لضعف فيضان النيل، مما أدى إلى نقص المياه وحدوث
مجاعة كبري في كل من السودان وإثيوبيا،
غير أن مصر لم تعان من آثار تلك المشكلة نظرا لمخزون المياه ببحيرة
ناصر خلف السد العالي.
يشكل حوض النيل تنوعا جغرافيا فريدا، بدء من المرتفعات في الجنوب
ويقل الإرتقاع حتي يصل إلي سهول فسيحة في أقصي الشمال.
ولذلك نهر النيل هو النهر الوحيد الذي يجري من الجنوب إلي الشمال
تبعا لميل الأرض.
يشكل النيل أهمية كبري في اقتصاديات دول حوض النيل، ففي مجال
الزراعة يعتمد المزارعون في كل دول حوض النيل علي مياهه من
أجل ري محاصيلهم.
ومن أشهر هذه المحاصيل: القطن، القمح، قصب السكر، البلح،
البقوليات، والفواكه الحمضية.
وفي مجال الصيد فيعتمد الصيادون علي الأسماك النيلية المتوفرة فيه،
ويعتبر السمك من الأكلات المفضلة للكثير من شعوب هذه الدول.
كما يشتهر نهر النيل بوجود العديد من الأحياء المائية أهمها تمساح النيل
والذي بتواجد في أغلب مسار النيل.
أما في مجال السياحة، ففي مصر والسودان فتقوم عليه أحد أنواع
السياحة وهي "السياحة النيلية"، في كل من مصر والسودان،
حيث تبحر الفلوكة حاملة السياح وزائرو البلاد في كل من قنا،
الأقصر وأسوان بمصر، وبين السدين الثالث والرابع في شمال السودان
، بين جوبا وكوتشي.




الاستكشافات في القرن التاسع عشر
ظل نهر النيل يمثل لغزا غامضا للكثيرين حتى منتصف القرن التاسع عشر.
ففي عام 1858 استطاع المستكشف الإنجليزي جون هاننج
سبيك (بالإنجليزية: John Hanning Speke) الوصول
إلي بحيرة فيكتوريا.
أما نظيره صاموئيل وايت بيكر
(بالإنجليزية: Samuel White Baker)
فقد استطاع الوصول إلي بحيرة ألبرت في عام 1864.
بعدهما قام المستكشف الألماني جورج أوغست شوينفروث
(بألمانية: Georg August Schweinfurth)
باستكشاف بحر الغزال في الفترة بين عامي 1868 و1871،
بينما قام نظيره الأنجلو أمريكي هنري مورتون ستانلي
(بألمانية: Henry Morton Stanley) باستكشاف
بحيرة فيكتوريا في عام 1875 وتبعها بالوصول إلي بحيرة إدوارد عام
1889. وهكذا حل لغر النهر الذي ظل غامضا للآلاف السنين.





استكشفات حديثة
حديثا في 14 يناير 2004، قام "هندري كوتزي"
(بالإنجليزية: Hendri Coetzee) من جنوب إفريقيا
برحلة للإبحار في النيل الأبيض،
وتعتبر أول رحلة للإبحار في هذا النهر بطول مساره. وقد استغرقت
هذه الرحلة 4 أشهر وأسبوعان، حتى وصل إلي مدينة رشيد المصرية
علي البحر المتوسط.
وتعتزم ناشيونال جيوجرافيك إنتاج فيلم وثائقي عن هذه الرحلة في نهاية
عام 2005 بعنوان "The Longest River"
(أي "أطول الأنهار" بالعربية.)
أما في 28 ابريل 2005 فقد قام الجييولوجي
"باسكال سكاتوررو"
(بالإنجليزية: Pasquale Scaturro)
وشريكه "كياكار" (بالإنجليزية: kayaker)
ومخرج الأفلام الوثائقية "جوردون براون"
(بالإنجليزية: Gordon Brown) برحلة لاستكشاف النيل
الأزرق، وتعتبر هذه أيضا أول رحلة للإبحار في هذا النهر بطول
مساره بدء من بحيرة تانا في أثيوبيا، وقد وصلوا مدينة الإسكندرية
المصرية علي البحر المتوسط.
وقد وثقت هذه الرحلة في فيلم يحمل عنوان:
"Mystery of the Nile"
(أي "لغز نهر النيل" بالعربية)،
كما صدر أيضا كتبا بنفس العنوان.
إعادة تركيب معبد أبو سمبل في موقعه الجديد ضمن حملة إنقاذ آثار النوبة
(1964-1569)




نقل معبد أبو سمبل
ترتب علي بناء السد العالي ارتفع منسوب المياه، وذلك بعد إنشاء بحيرة
ناصر لحفظ مياه السد، وهكذا تعرضت النوبة والآثار الموجودة فيها
للغرق. لهذا، في 1959 أطلقت مصر نداء دولي لإنقاذ آثار النوبة
ومن ضمنها معبد أبو سمبل إلي منطقة آخري أكثر أمانا، وبدأت الحملة
الدولية لإنقاذ آثار النوبة تحت إشراف اليونسكو.
استغرقت عملية فك إعادة تركيب معبد أبو سمبل قرابة 4 سنوات
(1964-1968)، وتكلفت ما يقرب من 36 مليون دولار أمريكي،
وتم إعادة التوطين في منطقة تعلو 65 مترا عن المنسوب الأصلي الذي
كان عليه المعبد، وبمسافة 200 متر بعيدا عن شاطئ النيل.



لمحة تاريخية
نتيجة لإمكانيات الهائلة التي يوفرها نهر النيل، فقد كان مطمعا
للقوي الاستعمارية في القرن التاسع عشر.فقد تحكمت الدول
الأوروبية في دول حوض النيل في تلك الفترة؛
فبينما كانت بريطانيا تحكم قبضتها علي مصر والسودان وأوغندا وكينيا،
فقد أحكمت ألمانيا قبضتها علي تنزانيا، رواندا وبوروندي.
في نفس الوقت فقد قامت بلجيكا بالسيطرة علي الكونغو الديمقراطية
والتي كانت تعرف في هذا الوقت بإسم زائير.
وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولي (1914-1919) أوزارها،
فقد قسمت الإمبراطورية الألمانية بين كل من بريطانيا وبلجيكا؛
فحصلت إنجلترا علي تنزانيا، بينما حصلت بلجيكا علي رواندا
وبوروندي، بينما بقيت إثيوبيا دولة مستقلة.
ومع انتهاء السيطرة البريطانية علي مصر في الخمسينات من القرن
العشرين، وعلي السودان في الستينيات من ذات القرن، فقد تم
توقيع اتفاقية نهر النيل عام 1959 لتقسيم مياه النيل تقسيما
عادلا بين دوله العشر.



حوض النيل
هو مسمي يطلق علي 10 دول إفريقية يمر فيها نهر النيل؛ سواء تلك
التي يجري مساره مخترقا أراضيها، أو تلك التي يوجد علي أراضيها
منابع نهر النيل، أو تلك التي يجري عبر أراضيها الأنهار المغذية لنهر النيل.
ويغطي حوض النيل مساحة 3.4 مليون كم² من المنبع في بحيرة
فكتوريا وحتي المصب في البحر المتوسط.



Cant See Images

خريطة توضح دول حوض النيل


دول حوض النيل
قائمة دول حوض النيل مرتبة ترتيبا أبجديا عربيا:


أوغندا


إثيوبيا


إريتريا


السودان


الكونغو الديمقراطية


بوروندي


تنزانيا


رواندا


كينيا


مصر




مبادرة حوض النيل
مبادرة حوض النيل هي اتفاقية دولية وقعت بين دول حوض النيل
العشر في فبراير 1999 بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي
(سوسيو- إجتماعي) بين هذه الدول. وقد تم توقيها في تنزانيا.


الرؤية المشتركة
بحسب الموقع الرسمي للمبادرة، فهي تنص علي "الوصول إلي تنمية م
ستدامة في المجال السوسيو-إجتماعي، من خلال الاستغلال
المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل".



خلفية تاريخية
بدأت محاولات الوصول إلي صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل
في 1993 من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول للاستفادة
من الإمكانيات التي يوفرها حوض النيل.
في 1995 طلب مجلس وزراء مياه دول حوض النيل من البنك
الدولي الإسهام في الأنشطة المقترحة، وعلي ذلك أصبح كل من البنك
الدولي، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الكندية للتنمية الدولية
شركاء لتفعيل التعاون ووضع آليات العمل بين دول حوض النيل.
في 1997 قامت دول حوض النيل بإنشاء منتدى للحوار من آجل
الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم، ولاحقا في 1998
تم الاجتماع بين الدول المعنية – باستثناء إريتريا في هذا الوقت –
من أجل إنشاء الآلية المشتركة فيما بينهم.
في فبراير من العام 1999 تم التوقيع علي هذه الاتفاقية بالأحرف
الأولي في تنزانيا من جانب ممثلي هذه الدول، وتم تفعيلها لاحقا في
مايو من نفس العام، وسميت رسميا باسم:
"مبادرة حوض النيل"،
(بالإنجليزية: Nile Basin Initiative)
وتختصر NIB.




الرؤية والأهداف
تهدف هذه المبادرة إلي التركيز علي ما يلي:
الوصول إلي تنمية مستدامة في المجال السوسيو-إجتماعي، من
خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة
التي يوفرها حوض نهر النيل.
تنمية المصادر المائية لنهر النيل بصورة مستدامة لضمان الأمن،
والسلام لجميع شعوب دول حوض النيل.
العمل علي فاعلية نظم إدارة المياه بين دول حوض النيل،
والاستخدام الأمثل للموارد المائية.
العمل علي آليات التعاون المشترك بين دول ضفتي النهر.
العمل علي استئصال الفقر والتنمية الاقتصادية بين دول حوض النيل.
التأكد من فاعلية نتائج برنامج التعاون بين الدول، وانتقالها من
مرحلة التخطيط إلي مرحلة التنفيذ.



مجالات التعاون


المياه


تنوع الأحياء المائية


استئصال الفقر


الغابات


الجفاف


إطارات التنمية المستدامة


الطاقة من أجل التنمية المستدامة


الزراعة


حفظ وإدارة الموارد الطبيعية


التنمية المستدامة في القارة الإفريقية


تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج الغير صحية


التنمية المستدامة في ظل العولمة .
النيــــل حيـــاتنــــا



Cant See Images

Cant See Images
رد مع اقتباس
(#2)
قديم
أفاق : الاداره
مراقب
مراقب
 
رد: مشكلة دول نهر النيل - 05-30-2010, 04:10 AM


فيضان سياسي يسحب دول المصب إلى «لاهاي»
ملف النيل أمام محكمة العدل الدولية


Cant See Images
مصر الآن تبحث بالخيارات المتاحة لحل مشكلة توزيع الحصص لمياه
نهر النيل بعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.
لم يعد يفصلنا عن الرابع عشر من مايو سوى أيام معدودة، وهو التاريخ
الذي حددته دول المنبع السبع للتوقيع على الاتفاقية الإطارية لدول
حوض النيل من دون انتظار لموافقة مصر والسودان.

مصر في سباق مع الزمن وإن ظهرت انتقادات من قبل مفكرين
وكتاب مصريين يتهمون الحكومة بالتقصير بعد أن وصلت المحادثات
إلى خط اللارجعة، فموضوع الاتفاق الإطاري لدول الحوض مضى
عليه عشر سنوات، والنقاط الخلافية الثلاث ظهرت على السطح
منذ عام 2007 وفي كل جولة كانت تمدد مهل لدولتي المصب
وهما مصر والسودان، دون أن تتبدل المعطيات أو تتغير وهو ما
دفع أثيوبيا بتوجيه اللوم للمماطلة المصرية بالتوقيع ومعها بالطبع
السودان كدولتين متحالفتين في موضوع الاتفاقية.

قبل حوالي ستة أشهر انتقلت بعثة صحفية من «الأهرام» إلى كل من
أثيوبيا وأوغندا وزارت المواقع الميدانية ومناطق السدود والبحيرات
والتقت بمسؤولين وقياديين على صلة مباشرة «بالملف النيلي»، وكان
عملاً مميزاً لما حمله من معلومات وما قدمه من صور في غاية الأهمية بعيداً
عن التنظير والتحليل الذي يملأ سماء العروبة.


ماذا يقول الأثيوبيون؟
الأثيوبيون يعتقدون أن اتفاقية عام 1959 التي تتمسك بها مصر
ووقعت فقط بينها وبين السودان أهملت فيها الجانب الأثيوبي ولذلك
اعترضت عليهما ورفضتها رغم أن مصر تستفيد من %85 من مياه
الهضبة الحبشية، إضافة إلى ذلك هناك فهم آخر للعلاقة ما بين دول
المنبع ومصر، فهذه المجموعة أي السبع دول، هي من أفقر دول العالم
يحدوها الأمل بتعاون أفضل مع مصر لما تملكه من إمكانات بشرية
وعلمية وتكنولوجية، لكنها في الواقع تبتعد عن المشاركة في رفع مستوى
هذه الشعوب بالشكل الصحيح والمطلوب، قياساً لما يجري على الأرض
من مساهمات تنموية وتقديم معونات من قبل الصين وإسرائيل على
سبيل المثال وكل لخدمة مصالحه وأجندته الخاصة به.

دول المنبع، ومن ضمنها أثيوبيا، تقرأ البنود الخلافية بعكس ما تراه
مصر في الاتفاقية المزمع توقيعها، فالاتفاقات التي تم وضعها أثناء
الاستعمار الأجنبي لأفريقيا تعتبر لاغية بعد أن نالت كل هذه الدول
استقلالها، ولهذا ترفض التمسك بها، والهدف من الاتفاقية بحسب
وجهة النظر هذه «وضع معايير وأسس ومبادئ وليس تحديد
حصص بأرقام معينة»، فهذا سيأتي بعد التوقيع وانشاء المفوضية،
والمهم هو العمل على زيادة ايرادات النهر. والسؤال الذي يطرحه
وزير الموارد المائية والري الأثيوبي لصحيفة الأهرام من أين
ستحصل مصر على حصصها في حال استمر الفقر في دول الحوض
مع تزايد العدد السكاني وانخفضت الموارد المائية نتيجة تغير الأحوال
المناخية، التبخر والطمي وانشاء السدود؟

قراءة مختلفة
أما مصر فقراءتها حول النقاط الثلاث التي طغت على اجتماعات في
مايو 2009 تختلف تماما عن شركائها في النهر، والتي سجلت
عليها اعتراضها وهي النقاط التي ما زالت محور الخلاف فاتفاقيات
1902 و1906 و1929 و1959 ما زالت سارية بحكم القانون
الدولي أولا وبقياس الالتزام باتفاقيات الحدود التي وافق على بقائها
الاتحاد الافريقي، لأن العبث بها سيؤدي الى الفوضى، ومن هنا
وجوب احترامها والتقيد بها.

أما البند الثاني فيتعلق بالزام دول المنبع بضرورة الاخطار المسبق لدول
المصب بشأن اقامة أي مشروع على أراضيها يؤثر على حصصها المائية،
والبند الثالث والأخير اصرار مصر على أن تكون الموافقة على البنود
بالاجماع وليس بالأغلبية، لأن مصر تخاف أن تتفق دول المصب السبع
في أي قرار يعرض يتم التصويت عليه ويحوز على الموافقة بالأغلبية
قد يتعارض مع مصلحة السودان ومصر.

الاتفاقية تضم 39 بندا تم الاتفاق على 36 بندا وبقيت ثلاثة بنود هي
جوهر الاختلاف القائم منذ عام 2007، لأن دول المصب تعتمد
على الجريان السطحي للنهر، في حين أن دول المنبع تعتمد على مياه
المطر بحسب رواية وزير الري المصري محمد نصر الدين علام.

دول المنبع قالتها بصراحة، لن نقبل باتفاقيات جرت في ظل الاستعمار
ولا بد من اعادة توزيع حصص المياه من جديد وهو توجه يثير
«نزاعات» لن تستقيم أحوالها بالمرة.

المرافعة المصرية تقول إن نصيب مصر والسودان لا يتجاوز 70 مليار
متر مكعب في السنة، منها 55.5 مليار لمصر و14 مليار للسودان
وهذا لا يشكل أكثر من 4 في المائة من حجم الأمطار البالغة نحو 1600
مليار متر مكعب، يذهب قسم كبير منه في التبخر ويصب في البحر كما
أن هذه الدول تعتمد على مياه الأمطار في حين أن مصر تعتمد على 90
في المائة من المياه في مشاريع الري، كما يوضح الكاتب مكرم محمد
أحمد في مجلة «المصور» الذي يرى أن الذهاب الى التحكيم الدولي
سيكون أحد الخيارات القائمة التي يجب أن تدرس بعناية من الجانب
المصري، لاسيما أن الخبراء القانونيين يعلنون أن اتفاقيات المياه
تتساوى مع اتفاقيات الحدود، وبأنه لا يجوز تعديلها الا باتفاق جماعي
من الأطراف ذات الصلة بتلك الاتفاقيات.


الجديد في الموقف المصري
مصلحة مصر أن تحافظ على مستوى عال من العلاقات الجيدة في اطار
من التفهم المشترك للمصالح المتبادلة، وفي أجواء من الثقة، واتباع
الحوار المباشر، منعاً لاستغلال هذا الملف من قبل دول تسعى لاضعاف
دور القاهرة على مستوى القارة الافريقية، وابقائها رهينة لدى هذه
الدول اللاعبة على المسرح الاقليمي. الخطاب السياسي المصري ينطلق
من أرضية صلبة، كما هي الحال من خلال ما يكتب في الصحافة
اليومية والأسبوعية، ويعكس آراء النخب السياسية والمهتمة،
فالاتفاقيات الدولية ستبقى سارية المفعول الى أن توافق جميع دول
المنبع والمصب على بنود الاتفاق الجديد، وهذا ما من شأنه اشاعة
أجواء الطمأنينة لدى الطرف المصري وفي الشارع أيضاً، ومما زاد
الأجواء ايجابية البيان الشهير الذي أصدره البنك الدولي قبل أشهر بامتناعه
عن المشاركة بتمويل أي مشروع يقام في حوض النيل ما لم يحظ
بموافقة الدول العشر الأعضاء في تجمع دول حوض النيل.

الجديد في الموقف المصري كما أفصح عنه الأستاذ الجامعي الدكتور
أحمد الرشيدي في حديث له مع مجلة آخر ساعة هو السعي لأول مرة
بفصل مفاوضات المياه عن مسار التعاون الاقتصادي على ضوء ما يتردد
من طموح بعض دول الحوض بلعب أدوار اقليمية لا تعكس حجمها،
وهي في الغالب ستكون على حساب الدول الكبرى مثل مصر
وأثيوبيا والسودان.

في عهد الاستعمار البريطاني كان عدد سكان مصر 15 مليون نسمة،
وفي عهد عبدالناصر تضاعف العدد ثلاث مرات، لكن معجزة بناء
السد العالي حمت بلاد الفراعنة من العطش والجفاف، وفي القرن
الحادي والعشرين سيصل عدد السكان الى أكثر من مائة مليون
مصري، فكيف سيكون الوضع في ظل هذه الزيادات والتغيرات،
وهل سيكون بمقدورها أن توفر الحصة الكافية وسد الاحتياجات
في الري والزراعة والسدود والكهرباء!

Cant See Images


‏‏‏خبير يتهم أميركا وإسرائيل بتحريض
الأفارقة ضد القاهرة
مصر تلوّح بتدويل أزمتهامع دول حوض النيل‏

Cant See Images

اشتعلت أزمة المياه بين مصر ودول حوض النيل، عقب رفض دول
المنبع السبع التأمين على حصة مصر في الاجتماع الوزاري، الذي
عقد في ميناء شرم الشيخ في منتصف الشهر الماضي واستعدادها
للتوقيع على الاتفاق المائي الإطاري من دون مصر والسودان في
الـ 14 من الشهر الجاري.

وقال وزير الري المصري محمد نصر الدين علام، ان دول المنبع اثيوبيا
وكينيا وأوغندا والكونغو وبوروندي ورواندا وتنزانيا رفضت المطالب
المصرية الخاصة بتأمين حصتنا من المياه البالغة 55.5 مليار متر
مكعب، بحجة ان الاتفاقات الدولية التي اعطتنا هذا الحق وقعت
في عهد الاستعمار.

وأوضح أن القاهرة لم تطلب زيادة حصتها من المياه الثابتة منذ اتفاق
1959 مع السودان عند 55.5 مليار متر مكعب عندما كان شعبها
اقل من 20 مليون نسمة وطلبت فقط تأمين هذه الحصة، رغم حاجتها
الى 83 مليار متر مكعب سنوياً.

وأضاف علام ان بلاده استندت إلى بند صريح في الإطار القانوني
والمؤسسي لمبادرة مياه النيل، والبند الذي طلبته مصر هو مجرد تأكيد
لبنود قديمة في اتفاقات 1902 و1906 و1929 و،1959
وجميعها اتفاقات دولية التزمت فيها دول حوض النيل بالحفاظ على
حصة مصر وحتمية إبلاغ مصر مسبقاً بأي مشروعات تعتزم دول
الحوض إقامتها في حوض النيل، وهو ما يسمى بالإخطار المسبق،
وقد وضع هذا البند لأن مصر آخر دولة في مصب النهر ويمكن
أن يتوقف تدفق المياه إليها نهائياً إذا ما أطلقت يد دول الحوض في
إقامة مثل هذه المشروعات خصوصاً السدود.

من جهته، قال رئيس هيئة مياه النيل السابق ل«الإمارات اليوم» أحمد
فهمي إن «القاهرة والخرطوم فوجئتا برفض دول الحوض التوقيع على
اتفاق استمر التفاوض حوله اكثر من 10 سنوات قدمت مصر خلالها
كل انواع الدعم لشعوب حوض النيل». وأوضح فهمي أن
«القاهرة قدمت منحاً لهذه الدول تجاوزت 200 مليون دولار، شملت
ازالة الحشائش في اوغندا وحفر آبار المياه في كينيا واثيوبيا وتنزانيا
ودورات تدريبية لمهندسي الري في جميع دول الحوض، اضافة الى
استيراد الاحتياجات المصرية من اللحوم والاعلاف من اثيوبيا،
كما أصدر الرئيس حسني مبارك تعليمات محددة بضرورة فتح آفاق
الاستثمار في اثيوبيا تقديراً لدورها الذي كان يساند الحق المصري،
خصوصاً أن مصر تحصل على 85٪ من مواردها المائية من الهضبة
الاثيوبية وتسهم بقية دول الحوض بـ15٪».

وأضاف فهمي للأسف الرفض جاء بطريقة موحدة وتثير شكوكاً كبيرة
حول الاتفاق على أجندة موحدة تم ترتيبها خارج دول الحوض،
حيث فشلت وفود هذه الدول في الرد القانوني والمنطقي على المطالب
المصرية التي تستند إلى قواعد القانون الدولي.

وقال خبير المياه والاستاذ في هندسة القاهرة احمد مغاوري إن
«واشنطن وتل ابيب تسعيان لجر مصر الى مستنقع حرب لا ينتهي
في منابع النيل، وكشف عن تحرك واشنطن مبكراً في اثيوبيا منذ عام
1962 عندما تحركت وزارة الزراعة الأميركية وقدمت دراسات
تفصيلية لإثيوبيا عام 1962 لإنشاء 33 سداً على مجرى النهر»،
مضيفاً «تحاول الولايات المتحدة منذ ذلك التاريخ بالتنسيق مع تل
أبيب إقناع بقية دول حوض النيل الـ10 بضرورة إنشاء سدود على
مجرى النهر بزعم اقامة نهضة زراعية وتوليد الطاقة وإنشاء عدد
من الصناعات عليها».

وقال مغاوري «تتحرك واشنطن من اكبر قاعدة استخبارات لـ
«سي اي ايه» في افريقيا بكينيا ومن خطة استراتيجية تقوم على
اعتماد اثيوبيا الوكيل المعتمد لوشنطن في افريقيا وقد شكل دخول
الجيش الاثيوبي الى الصومال اولى خطوات الوكالة الاثيوبية لأميركا
في المنطقة». وأضاف مغاوري أن «إسرائيل طورت مطالب دول
الحوض بضرورة الاستفادة من المياه وبيعها لدولتي المصب مصر
والسودان، خصوصاً أن هذه الدول تعتمد في زراعتها على مياه الأمطار
التي لا يمكن منع نزولها، فإثيوبيا التي تمد مصر بـ85٪ من المياه تعتمد
في زراعتها على مياه الأمطار بنسبة 98٪، وهو ما جعل حجة احتجاز
المياه لإقامة نهضة زراعية غير قوية».

وأوضح أن «إقرار مبدأ بيع المياه هو هدف إسرائيلي نجحت في تجريبه
مع تركيا عبر ما يسمى ببالونات المياه، وهو اتفاق وهمي وقعته تل أبيب
مع أنقرة لمدها بالمياه عبر البالونات العائمة لتقديم التجربة كنموذج
لدول حوض النيل لبيع المياه، وقال إن الاقتصاد المصري يستحيل عليه
القدرة على شراء المياه، كما ان مصر يستحيل وجودها من دون النيل».

من جهته، قال وزير الشؤون القانونية بالبرلمان المصري مفيد شهاب
إن «مصر امامها ثلاثة خيارات الاول هو اللجوء الى مجلس الامن في
حال قيام دول الحوض بالتأثير في حصة مصر، موضحاً أن الحصة
المصرية تحميها اتفاقات دولية واقرتها مواثيق الامم المتحدة، وتتمتع
الآن بالحصانة الدولية من عشرات هذه القوانيين ومنها اتفاقية
جنيف، والقانون الدولي للمياه ،1979 واتفاقية الأمم المتحدة
للمجاري المائية عام .1997

وأضاف شهاب ان الخيار الثاني هو الضغط على الدول المانحة لمنع تمويل
اي مشروعات في دول الحوض لعدم شرعيتها، وقال شهاب إن
الخيار الثالث هو الاستمرار في تقديم الدعم والمنح لدول الحوض

Cant See Images

السدود تهدد حصة مصر

في غضون ذلك، قال الدكتور مغاوري شحاته دياب -أستاذ المياه
والرئيس الأسبق لجامعة المنوفية- إن إنشاء هذه السدود بكل من
تنزانيا ورواندا سيؤثر بالسلب في حصة مصر السنوية من مياه النيل،
مشيراً إلي أن القاعدة العلمية تقول إن إنشاء سدود تخزين المياه في منابع
النيل سواء المنابع الإستوائية أو الحبشية يؤثر بالسلب في حصتنا المائية.

Cant See Images
وأشار دياب إلي أن الوجود الإسرائيلي في دول حوض النيل أقوي من
الوجود المصري في هذه الدول، مضيفاً أن وجود إسرائيل في هذه الدول
لا يصب إطلاقاً في خدمة المصالح المصرية، بل إن الوجود الإسرائيلي في
دول الحوض يمثل عامل إزعاج لمصر، مضيفاً أن إسرائيل إذا لم تنجح
في الضغط علي دول الحوض لتخفيض حصة مصر السنوية من مياه
النيل فإنها ستنجح علي الأقل في منع زيادة حصة مصر السنوية من مياه النيل.
Cant See Images

وأكد دياب أن الأقمار الصناعية ترصد حالياً إقامة مشروعات مائية في
دول حوض النيل دون علم مصر، مضيفاً أن مصر تتعامل مع هذه الأزمة
من خلال غض الطرف عن بعض المشروعات المائية التي تري أنها لا
تؤثر بالسلب في حصة مصر من مياه النيل، رغبة منها في احتواء دول
حوض النيل.

Cant See Images
ويقع حوض النيل بنسبة (64.6%) من مساحته في السودان،
و(10%) في مصر و(11.7%) في اثيوبيا وبقية الدول تقل عن
مصر كثيراً فيما جميع دول حوض النيل عدا مصر والسودان تملك حاجتها
من المياه وزيادة لكثرة البحيرات العذبة والانهار، ونسبة لهطول
الامطار المتواصلة، بينما يعتمد السودان على (77%) ومصر
(97%) على مياه النيل،

Cant See Images
لذا كان التركيز في اتفاقية حوض النيل 1959م على بند الأمن المائي
الذي ينص بعدم السماح باقامة أي مشروعات في دول حوض النيل
إلاّ بعد الرجوع الى دولتي المصب (مصر والسودان)، وقد قضت
المحكمة الدولية التي يتحاكم إليها الجميع على ان اتفاقية المياه شأنها
شأن الحدود ولا يجوز تعديلها إطلاقاً.


واعطت اتفاقية 1959م مصر (55) مليار متر مكعب من اصل
(83) مليار متر مكعب، وتبقى للخرطوم (18) مليار متر مكعب،
واتفاقية 1929م بين حكومة مصر وبريطانيا انابة عن
(أوغندا وتنزانيا وكينيا) منحت مصر حق "الفيتو" في الاعتراض
على قيام المشروعات، وجميع الاتفاقات المبرمة بخصوص مياه النيل
نصت على عدم المساس بحق مصر التاريخي في مياه النيل،


لذا تمسكت مصر بذلك ووجدت الدعم والمساندة من السودان وظهر
هذا جلياً في اجتماع كنشاسا الاستثنائي الذي اتخذ فيه (7) وزراء
مياه بدول الحوض قراراً بمخالفة مبدأ التوافق والاجماع الذي ظل
يحكم المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في كل قراراته،

Cant See Images
وظهر مبدأ المحاصصة التي من شأنها حتماً اثارة الخلافات بين دول
الحوض، وهذا ما ترمي إليه اسرائيل عبر سعيها الدؤوب والمستمر
وآخر إشاراتها زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي للدول الافريقية
جنوب الصحراء وركز فيها على دول حوض النيل.


فيضان سياسي يسحب دول المصب إلى «لاهاي»
ملف النيل أمام محكمة العدل الدولية


Cant See Images
مصر الآن تبحث بالخيارات المتاحة لحل مشكلة توزيع الحصص لمياه
نهر النيل بعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.
لم يعد يفصلنا عن الرابع عشر من مايو سوى أيام معدودة، وهو التاريخ
الذي حددته دول المنبع السبع للتوقيع على الاتفاقية الإطارية لدول
حوض النيل من دون انتظار لموافقة مصر والسودان.

مصر في سباق مع الزمن وإن ظهرت انتقادات من قبل مفكرين
وكتاب مصريين يتهمون الحكومة بالتقصير بعد أن وصلت المحادثات
إلى خط اللارجعة، فموضوع الاتفاق الإطاري لدول الحوض مضى
عليه عشر سنوات، والنقاط الخلافية الثلاث ظهرت على السطح
منذ عام 2007 وفي كل جولة كانت تمدد مهل لدولتي المصب
وهما مصر والسودان، دون أن تتبدل المعطيات أو تتغير وهو ما
دفع أثيوبيا بتوجيه اللوم للمماطلة المصرية بالتوقيع ومعها بالطبع
السودان كدولتين متحالفتين في موضوع الاتفاقية.

قبل حوالي ستة أشهر انتقلت بعثة صحفية من «الأهرام» إلى كل من
أثيوبيا وأوغندا وزارت المواقع الميدانية ومناطق السدود والبحيرات
والتقت بمسؤولين وقياديين على صلة مباشرة «بالملف النيلي»، وكان
عملاً مميزاً لما حمله من معلومات وما قدمه من صور في غاية الأهمية بعيداً
عن التنظير والتحليل الذي يملأ سماء العروبة.


ماذا يقول الأثيوبيون؟
الأثيوبيون يعتقدون أن اتفاقية عام 1959 التي تتمسك بها مصر
ووقعت فقط بينها وبين السودان أهملت فيها الجانب الأثيوبي ولذلك
اعترضت عليهما ورفضتها رغم أن مصر تستفيد من %85 من مياه
الهضبة الحبشية، إضافة إلى ذلك هناك فهم آخر للعلاقة ما بين دول
المنبع ومصر، فهذه المجموعة أي السبع دول، هي من أفقر دول العالم
يحدوها الأمل بتعاون أفضل مع مصر لما تملكه من إمكانات بشرية
وعلمية وتكنولوجية، لكنها في الواقع تبتعد عن المشاركة في رفع مستوى
هذه الشعوب بالشكل الصحيح والمطلوب، قياساً لما يجري على الأرض
من مساهمات تنموية وتقديم معونات من قبل الصين وإسرائيل على
سبيل المثال وكل لخدمة مصالحه وأجندته الخاصة به.

دول المنبع، ومن ضمنها أثيوبيا، تقرأ البنود الخلافية بعكس ما تراه
مصر في الاتفاقية المزمع توقيعها، فالاتفاقات التي تم وضعها أثناء
الاستعمار الأجنبي لأفريقيا تعتبر لاغية بعد أن نالت كل هذه الدول
استقلالها، ولهذا ترفض التمسك بها، والهدف من الاتفاقية بحسب
وجهة النظر هذه «وضع معايير وأسس ومبادئ وليس تحديد
حصص بأرقام معينة»، فهذا سيأتي بعد التوقيع وانشاء المفوضية،
والمهم هو العمل على زيادة ايرادات النهر. والسؤال الذي يطرحه
وزير الموارد المائية والري الأثيوبي لصحيفة الأهرام من أين
ستحصل مصر على حصصها في حال استمر الفقر في دول الحوض
مع تزايد العدد السكاني وانخفضت الموارد المائية نتيجة تغير الأحوال
المناخية، التبخر والطمي وانشاء السدود؟

قراءة مختلفة
أما مصر فقراءتها حول النقاط الثلاث التي طغت على اجتماعات في
مايو 2009 تختلف تماما عن شركائها في النهر، والتي سجلت
عليها اعتراضها وهي النقاط التي ما زالت محور الخلاف فاتفاقيات
1902 و1906 و1929 و1959 ما زالت سارية بحكم القانون
الدولي أولا وبقياس الالتزام باتفاقيات الحدود التي وافق على بقائها
الاتحاد الافريقي، لأن العبث بها سيؤدي الى الفوضى، ومن هنا
وجوب احترامها والتقيد بها.

أما البند الثاني فيتعلق بالزام دول المنبع بضرورة الاخطار المسبق لدول
المصب بشأن اقامة أي مشروع على أراضيها يؤثر على حصصها المائية،
والبند الثالث والأخير اصرار مصر على أن تكون الموافقة على البنود
بالاجماع وليس بالأغلبية، لأن مصر تخاف أن تتفق دول المصب السبع
في أي قرار يعرض يتم التصويت عليه ويحوز على الموافقة بالأغلبية

قد يتعارض مع مصلحة السودان ومصر.

الاتفاقية تضم 39 بندا تم الاتفاق على 36 بندا وبقيت ثلاثة بنود هي
جوهر الاختلاف القائم منذ عام 2007، لأن دول المصب تعتمد
على الجريان السطحي للنهر، في حين أن دول المنبع تعتمد على مياه
المطر بحسب رواية وزير الري المصري محمد نصر الدين علام.

دول المنبع قالتها بصراحة، لن نقبل باتفاقيات جرت في ظل الاستعمار
ولا بد من اعادة توزيع حصص المياه من جديد وهو توجه يثير
«نزاعات» لن تستقيم أحوالها بالمرة.

المرافعة المصرية تقول إن نصيب مصر والسودان لا يتجاوز 70 مليار
متر مكعب في السنة، منها 55.5 مليار لمصر و14 مليار للسودان
وهذا لا يشكل أكثر من 4 في المائة من حجم الأمطار البالغة نحو 1600
مليار متر مكعب، يذهب قسم كبير منه في التبخر ويصب في البحر كما
أن هذه الدول تعتمد على مياه الأمطار في حين أن مصر تعتمد على 90
في المائة من المياه في مشاريع الري، كما يوضح الكاتب مكرم محمد
أحمد في مجلة «المصور» الذي يرى أن الذهاب الى التحكيم الدولي
سيكون أحد الخيارات القائمة التي يجب أن تدرس بعناية من الجانب
المصري، لاسيما أن الخبراء القانونيين يعلنون أن اتفاقيات المياه
تتساوى مع اتفاقيات الحدود، وبأنه لا يجوز تعديلها الا باتفاق جماعي
من الأطراف ذات الصلة بتلك الاتفاقيات.

Cant See Images
الجديد في الموقف المصري
مصلحة مصر أن تحافظ على مستوى عال من العلاقات الجيدة في اطار
من التفهم المشترك للمصالح المتبادلة، وفي أجواء من الثقة، واتباع
الحوار المباشر، منعاً لاستغلال هذا الملف من قبل دول تسعى لاضعاف
دور القاهرة على مستوى القارة الافريقية، وابقائها رهينة لدى هذه
الدول اللاعبة على المسرح الاقليمي. الخطاب السياسي المصري ينطلق
من أرضية صلبة، كما هي الحال من خلال ما يكتب في الصحافة
اليومية والأسبوعية، ويعكس آراء النخب السياسية والمهتمة،
فالاتفاقيات الدولية ستبقى سارية المفعول الى أن توافق جميع دول
المنبع والمصب على بنود الاتفاق الجديد، وهذا ما من شأنه اشاعة
أجواء الطمأنينة لدى الطرف المصري وفي الشارع أيضاً، ومما زاد
الأجواء ايجابية البيان الشهير الذي أصدره البنك الدولي قبل أشهر بامتناعه
عن المشاركة بتمويل أي مشروع يقام في حوض النيل ما لم يحظ
بموافقة الدول العشر الأعضاء في تجمع دول حوض النيل.

الجديد في الموقف المصري كما أفصح عنه الأستاذ الجامعي الدكتور
أحمد الرشيدي في حديث له مع مجلة آخر ساعة هو السعي لأول مرة
بفصل مفاوضات المياه عن مسار التعاون الاقتصادي على ضوء ما يتردد
من طموح بعض دول الحوض بلعب أدوار اقليمية لا تعكس حجمها،
وهي في الغالب ستكون على حساب الدول الكبرى مثل مصر
وأثيوبيا والسودان.

في عهد الاستعمار البريطاني كان عدد سكان مصر 15 مليون نسمة،
وفي عهد عبدالناصر تضاعف العدد ثلاث مرات، لكن معجزة بناء
السد العالي حمت بلاد الفراعنة من العطش والجفاف، وفي القرن
الحادي والعشرين سيصل عدد السكان الى أكثر من مائة مليون
مصري، فكيف سيكون الوضع في ظل هذه الزيادات والتغيرات،
وهل سيكون بمقدورها أن توفر الحصة الكافية وسد الاحتياجات
في الري والزراعة والسدود والكهرباء!

Cant See Images

Cant See Images




اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك
النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما عدد مااحاط به علمك
وخط به قلمك واحصاه كتابك
وارض اللهم عن سادتنا ابي بكر وعمر وعثمان وعلي
وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان الى يوم الدين





رد مع اقتباس
(#3)
قديم
OM_SULTAN
المشرف العام
 
رد: مشكلة دول نهر النيل - 06-01-2010, 08:09 AM

الثلاثاء 18 جمادى الثانية 1431هـ - 01 يونيو 2010م

مصر في السودان: الدور الغائب



مقالات سابقة للكاتب

Cant See Images
فهمي هويدي

إذا أردت أن تشير إلى نموذج للإخفاق في السياسة الخارجية وإهدار مقومات أمن مصر القومي فما عليك إلا أن تقلب صفحات ملف العلاقات المصرية السودانية في العقود الثلاثة الأخيرة .

-1-

“السودان يمر بمرحلة عصيبة من تطوره المعاصر، ومصر أيضاً تمر بمرحلة حرجة، وكلا البلدين مثقل بأعبائه وديونه الخارجية، وسط ضرورات للدفاع والأمن القومي لا مفر من الوفاء بها . وفي خضم هذه الظروف، تكون الحاجة للتنسيق والتعاون مع أقرب الأقربين ضرورة حياة أو موت، وليست ترفاً أو تزيدا (ص9)، إن هموم السودان هي هموم مصرية، وإن هموم مصر هي هموم سودانية، الأمر الذي يستدعي البحث في جوهر العلاقات المصرية السودانية، التي ستظل هي الأصل، وهي الجوهر والأساس، لقد حان الوقت لتدعيم الوجود المادي المتبادل لكل من مصر والسودان، ذلك الوجود القادر وحده على اختزال المسافة بين القاهرة والخرطوم (ص16) . لماذا يظل طريق الاتصال الشعبي (بين مصر والسودان) طريقاً ذا اتجاه واحد، فالمواطن السوداني هو الذي يزور مصر . والوزير السوداني هو الذي يحضر للاجتماع في مصر . والنقابي السوداني هو الذي يسعى للقاء زملائه في مصر، وتتوقف الحركة على هذا الطريق في الاتجاه الآخر؟ لماذا تتوتر العلاقة الشعبية كلما شاب التوتر علاقة الحكومات؟ (ص 22)


رغم وجود الإحساس بأهمية النيل كشريان للحياة في مصر، فإن فكرة تأمين منابعه كأحد شرايين الأمن القومي المصري لم تكن متبلورة كما هي عليه الآن، لأنه لم يكن وارداً أن هناك قوة تستطيع أن تحد من كمية أو تؤثر في نوعية المياه المتدفقة إلى مصر، لكن يظل حرص مصر على تأمين حدودها الجنوبية أحد المبادئ الأساسية في سياستها . وأدركت الحكومات المتعاقبة على حكم مصر أهمية ذلك، فكان الارتباط على مر التاريخ بين مصر والسودان، إن ذراعاً مهمة للأمن المصري تمتد في إفريقيا حيث منابع النيل . ذلك أنه من شأن أي تهديد لتدفق مياهه أن يمثل تهديداً أساسياً لمصر . ومن هنا فعلاقة مصر بالبلدان المكونة لحوض النيل يجب أن يكون أساسها الود والتنسيق والتعاون (ص32) .

“إن عبدالناصر لم يكن غريباً على السودان . ولم يكن غريباً على أوبوتي في أوغندا . أو كينياتا في كينيا أو نيريري في تنزانيا “كما كانت علاقاته طيبة مع هيلاسلاسي في إثيوبيا” لذلك كانت الدعوة للتعاون العربي الإفريقي تحمل في داخلها دعوة للتعاون بين دول حوض النيل . ومما لا جدال فيه أن النيل من منبعه إلى مصبه يمثل وحدة إقليمية لا تؤثر فيها الحدود السياسية . وقد خرج من هذه الدول مشروع دولة وادي النيل الكبرى . بهدف تقوية التعاون والتقارب لكي يستفيد كل من يعيش حول النيل من مياهه” . (ص 34)

-2-

صدق أو لا تصدق، هذا الكلام عمره أكثر من عشرين عاماً، إذ هو موثق في كتاب من 700 صفحة أصدره مركز البحوث والدراسات السياسية بكلية الاقتصاد “جامعة القاهرة” بالتعاون مع شعبة العلوم السياسية بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في جامعة الخرطوم . وكانت الجهتان قد نظمتا ندوة في القاهرة حول العلاقات المصرية السودانية في منتصف شهر مايو/أيار عام ،1989 اشترك فيها 26 باحثاً من الطرفين . والفقرات التي أوردتها بمثابة نقطة في بحر الكلمات والأوراق التي قدمت في الندوة .

بطبيعة الحال لم تكن تلك الندوة فريدة في بابها . ورغم أنها من أهم الندوات التي عالجت عناوين ملف العلاقة بين البلدين، إلا أنها لم تكن الوحيدة، وإنما سبقتها وتلتها ندوات وحوارات أخرى قتلت الموضوع بحثاً . الأمر الذي يعني أن الباحثين على الجانبين أنفقوا وقتا طويلا في تشخيص تلك العلاقة، بحيث لم يعد لأي طرف عذر في الادعاء سواء بأنه لم يكن يعرف أو أنه فوجئ بأي تطور لاحق فرض نفسه على عناوين الصحف وصدارة نشرات الأخبار . وهو ما يسوّغ لنا أن نقول إن ملف العلاقات المصرية السودانية يعد نموذجاً لحالة كثر فيها الكلام وندر الفعل .

إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية (منتصف أربعينات القرن الماضي) كانت وحدة وادي النيل أحد العناوين المهمة في الساحة السياسية المصرية . وفي المرحلة الناصرية التي حصل السودان خلالها على استقلاله عام ،1956 ظلت العلاقات هادئة نسبياً باستثناء التوتر الذي خيم عليها بسبب ثورة أكتوبر/تشرين الأول عام ،1964 إذ وقع الطرفان اتفاقية الانتفاع بمياه النيل عام ،59 كما وقعا اتفاقية الدفاع المشترك عام ،1976 في المرحلة الساداتية ظلت العلاقات مع الخرطوم على تحسنها النسبي في ظل حكم الرئيس جعفر نميري، الأمر الذي أدى إلى توقيع ميثاق “التكامل” بين البلدين عام ،1982 في بداية حكم الرئيس مبارك . وبعد إسقاط حكم نميري عام 1985 وتولى الصادق المهدي رئاسة الحكومة، تم في عام 1987 توقيع ميثاق “الإخاء” بين البلدين، بديلا عن “التكامل” .


لم يغير ميثاق الإخاء من الجمود المخيم على علاقات البلدين في تلك المرحلة . وقد استمر الجمود بعد انقلاب الفريق عمر البشير في عام ،1989 الذي كان يقف وراءه الدكتور حسن الترابي، وبعد محاولة اغتيال الرئيس مبارك في عام ،1995 التي قيل إن بعض عناصر السلطة في الخرطوم كانوا ضالعين فيها، تدهورت العلاقات أكثر فأكثر، وترتب على ذلك أن سقط السودان والقارة الإفريقية كلها من أجندة الاستراتيجية المصرية . وكان ذلك “الانسحاب” متزامناً مع أجواء خروج مصر من المشهد العربي التي خيمت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع “إسرائيل” عام 1979 .

في هذا الصدد سجل محجوب محمد صالح رئيس تحرير جريدة “الأيام” السودانية في ورقة قدمها إلى ندوة العلاقات التي عقدت في عام ،1989 أن التعامل مع السودان ظل مقصوراً على مؤسسة الرئاسة في مصر، وليس عبر القنوات المتعارفة للتعامل مع الدول الأخرى، إذ يغلب عليها الطابع الأمني، بحيث أصبحت السياسة تجاه السودان تحددها التقارير الأمنية أكثر مما تحددها قراءة الواقع السياسي أو التحليل السياسي .

-3-

في ظل تراجع الدور المصري في العالم العربي، أصبحت مصر الغائب الأكبر عن السودان . هذه العبارة سمعتها من الدكتور حسن مكي مدير جامعة إفريقيا العالمية في الخرطوم . وقد عبرت عن ذات المعنى مقالة نشرتها جريدة الصحافة (عدد 20/5/2010) كان عنوانها تراجع الدور المصري في السودان . ومما قاله كاتبها خالد سعد “إن مصر لم تعد من الدول الرئيسية التي تستطيع التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر في الشأن السوداني . وبات الوجود المصري في البلاد مجرد ذكرى من بقايا الماضي . ونقل الكاتب عن أحد أساتذة العلوم السياسية بالسودان، الدكتور عبدالرحمن خريس أن التأثير المصري في المنطقة كلها قد خفت، بحيث لم تعد مصر قادرة على منافسة الدور الأمريكي أو “الإسرائيلي” في إفريقيا، بعدما تعاظم دور الدولتين في ظل غياب القاهرة . مما ذكره الدكتور خريس أيضا أن تفريط مصر في علاقاتها الإفريقية أضر بمصالحها .

لقد كان التعليم مثلا من أهم الساحات التي غابت عنها مصر . إذ منذ أربع سنوات أعلن عن إقامة فرع لجامعة الإسكندرية في جوبا عاصمة الجنوب، لكن المشروع لم ير النور إلى الآن . ومنذ ست سنوات (في عام 2004) تم الاتفاق على إقامة جامعة القاهرة في السودان بمواصفات معينة، وخصصت الأرض للمشروع بالخرطوم وتم بناء المبنى الإداري، وكان مقرراً أن تفتتح في شهر أغسطس/آب من العام الماضي (2009) ولكن المشروع لم ير النور بدوره .

تجلى التقاعس والتراخي المصري في التعامل مع السودان في قصة دعوة شيخ الأزهر السابق، الشيخ محمد السيد طنطاوي، لزيارة الخرطوم قبل ثلاث سنوات . فقد وجه إليه الدعوة الدكتور حسن مكي رئيس الجامعة الإفريقية العالمية، فرد عليه مكتب شيخ الأزهر برسالة ذكرت أن الشيخ في مقام رئيس الوزراء، وينبغي أن توجه إليه الدعوة من نظير له . ولأنه لا يوجد في النظام السوداني رئيس للوزراء فإن مستشار الرئيس للشؤون الدينية الدكتور أحمد علي الإمام وقع خطاب الدعوة وأرسلها إليه فلم ترد القاهرة . وحينذاك أرسل إليه الدكتور مصطفي عثمان مستشار الرئيس دعوة ثالثة، فلم يرد عليها، ومات الرجل من دون أن تطأ قدمه أرض الخرطوم، ولم يعرف للأزهر حضور في السودان .

-4-

في ظل غياب مصر تواجه مصر الآن مأزقاً من شقين، أحدهما يتعلق بدعوة دول المنبع إعادة النظر في توزيع حصص مياه النيل، والثاني يتمثل في احتمال انفصال جنوب السودان عن شماله، في استفتاء تقرير المصير الذي يفترض أن يتم بعد ستة أشهر (في شهر يناير/كانون الثاني المقبل)، وهو مأزق كان بوسعنا أن نتجنبه لو أن الصورة التي كانت مرئية منذ عشرين عاما أخذت على محمل الجد، وتم الاستعانة بها في وضع استراتيجية وسياسة بعيدة المدى تليق بدولة كبيرة ومؤثرة مثل مصر، لكنها حين تراجعت صغرت .

لقد تحدث كثيرون عن موضوع إعادة توزيع حصص مياه النيل . وفهمنا أنه أمر خطير حقاً لكنه ليس عاجلاً، لكن مسألة انفصال جنوب السودان التي تلوح في الأفق الآن لم تلق ما تستحقه من تنبيه واهتمام، ولا تزال تعامل بالتراخي وعدم الاكتراث الذي أصبح من سمات الدور المصري الباهت في السودان، رغم ما تمثله من تهديد لأمن مصر .

لقد سبق أن تحدثت عن المخططات الغربية و”الإسرائيلية” التي تستهدف تمزيق السودان، والتي يراهن بعضها على انفصال جنوب السودان، خصوصاً اتحاد شرق إفريقيا . وهو المشروع الاستعماري الذي طرحته بريطانيا في القرن الماضي، ليضم كينيا وأوغندا وتنزانيا وربما جنوب إفريقيا، لكي يكون عازلاً بين العرب والأفارقة . وفي هذه الحالة فإن مناطق أحواض الأنهار التي راهنت مصر على زيادة حصتها المستقبلية منها لمواجهة احتياجات الزيادة السكانية، ستكون كلها في الجنوب وخارج سيطرة الشمال، ذلك أن مصر بحاجة إلى عشرة ملايين متر مكعب اضافية من المياه خلال السنوات العشر القادمة، ويتعين عليها أن تدخل في مفاوضات مع “دولة الجنوب” المفترضة وأن تخضع لشروطها لكي تحصل على ما تريد، علما بأن تلك الدولة الضعيفة ستكون معتمدة على الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالدرجة الأولى . وللبلدين حضور قوي الآن في الإقليم .

إن نخبة الشمال لديها كلام كثير عن تأثير الانفصال في مصر، وقد علمت أن هذا الكلام نقل إلى القاهرة التي زارها مؤخراً وفد حذر من مغبة هذا الاحتمال، والسؤال الذي يحيرهم وسمعته على لسان أكثر من واحد منهم هو: ماذا تنتظر مصر ولماذا تقف متفرجة على ما يجري؟

* نقلا عن "الخليج" الإماراتية
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع



Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
developed by: IEG