.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات

العودة   منتديات أفـــاق دبـــي الثقافيـــة > كليةالشريعة College of Sharia > سنة رابعة كلية
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الشيخ الروحانى 00491787157771 لجلب الحبيب http://www.myemairat.com الشيخ الروحانى 00 (آخر رد :wE8cT5rQ1a)       :: 80 درس لتعلم اللغه الانجليزيه من البدايه حتى الاحتراف (متجدد) (آخر رد :حنين راشد)       :: تحميل برنامج فرينج للمكالمات المجانية Fring Download (آخر رد :حنين راشد)       :: الشيخ ابوبراءحل مشاكل الزوجية 00905359517574 (آخر رد :سميرةالحمد)       :: ما هي تكاليف رحلة سياحية الي تركيا ؟ (آخر رد :صفا علي)       :: محشة البرسيم وحصادة القمح والذرة والبلوبانك والقصب والحشائش .. موتور رباعى الشوط (آخر رد :hoangkien207)       :: أقوى عروض الرسائل في السعوديه (آخر رد :صالح نواف)       :: For sale apple iphone 6 / 6 plus (آخر رد :qC2pV5wF5w)       :: الشيخ الروحانى 00491787157771 لجلب الحبيب http://www.myemairat.com الشيخ الروحانى 00 (آخر رد :wE8cT5rQ1a)       :: الشيخ الروحانى 00491787157771 لجلب الحبيب http://www.myemairat.com الشيخ الروحانى 00 (آخر رد :qC2pV5wF5w)      

« آخـــر الآخــــــبـار »

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
(#1)
قديم
OM_SULTAN
المشرف العام
 
تقرير عن كتاب روائع البيان في تفسير آيات الأحكام للصابوني - 02-22-2011, 11:30 PM


تقرير عن كتاب روائع البيان في تفسير آيات الأحكام للصابوني

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد


فهذا تقرير عن كتاب روائع البيان في تفسير آيات الأحكام من القرآن

إعداد: سعود بن جريبيع الحربي
إشراف: الدكتور عبد الرحمن الشهري
معلومات الكتاب:
عنوان الكتاب: روائع البيان في تفسير آيات الأحكام من القرآن.
اسم المؤلف:الأستاذ محمد بن علي بن جميل الصابوني.
تخصصه: تفسير.
دار النشر: مكتبة الغزالي – مؤسسة مناهل العرفان.
سنة النشر:1400هـ -1980م.
حجم الكتاب: قطع كبير.
عدد الصفحات:1264.
عدد الأجزاء: 2.

محتوياته:

الكتاب عبارة عن مجموعة من المحاضرات وقد جاء الجزء الأول منه في أربعين محاضرة:
1- سورة الفاتحة.2- موقف الشريعة من السحر. 3- النسخ في القرآن.4- التوجه إلى الكعبة في الصلاة.
5- السعي بين الصفا والمروة. 6- كتمان العلم الشرعي. 7- إباحة الطيبات وتحريم الخبائث.
8- القصاص حياة النفوس. 9- فريضة الصيام على المسلمين. 10- مشروعية القتال في الإسلام.
11- إتمام الحج والعمرة. 12- القتال في الأشهر الحرم. 13- تحريم الخمر والميسر. 14- نكاح المشركات.
15- اعتزال النساء في المحيض.16- يمين الطلاق.17- مشروعية الطلاق في الإسلام.18- أحكام الرضاع.
19- عدة الوفاة.20- خطبة المرأة واستحقاقها المهر.21- الربا جريمة اجتماعية.22- النهي عن موالاة الكافرين.
23- فريضة الحج في الإسلام.24- تعدد الزوجات وحكمته في الإسلام.25- رعاية الإسلام أموال الأيتام.
26- المحرمات من النساء. 27- وسائل معالجة الشقاق بين الزوجين.28- حرمة الصلاة على السكران والجنب.
29- جريمة القتل وجزاؤها في الإسلام.30- صلاة الخوف.31- ما يحل ويحرم من الأطعمة.
32- أحكام الوضوء والتيمم.33- حد السرقة وقطع الطريق.34- كفارة اليمين وتحريم الخمر والميسر.
35- عمارة المساجد.36- منع المشركين دخول المسجد الحرام.37- حكم الأنفال في الإسلام.
38- الفرار من الزحف.39- كيفية قسمة الغنائم.40- التقرب إلى الله بالهدي والأضاحي.
كما جاء الجزء الثاني في ثلاثين محاضرة:
1- عقوبة الزنى.2- قذف المحصنات من الكبائر.3- اللعان بين الزوجين.4- في أعقاب حادثة الإفك.
5- آداب الاستئذان والزيارة.6- آيات الحجاب والنظر.7- الترغيب في الزواج والتحذير من البغاء.
8- الاستئذان في أوقات الخلوة.9- إباحة الأكل من بيوت الأقرباء.10- طاعة الوالدين.
11- التبني في الجاهلية والإسلام.12- الإرث بقرابة الرحم.13- الطلاق قبل المساس.
14- أحكام زواج النبي .15- من آداب الوليمة. 16- الصلاة على النبي .
17- حجاب المرأة المسلمة.18- حكم التماثل والصور.19- موقف الشريعة من الحيل.20- الحرب في الإسلام.
21- ترك العمل بعد الشروع.22- التثبت من الأخبار.23- مس المصحف.24- الظهار وكفاراته في الإسلام.
25- نجوى الرسول.26- التزاوج بين المسلمين والمشركين.27- صلاة الجمعة وأحكامها. 28- أحكام الطلاق.
29- أحكام العدة.30- تلاوة القرآن.

مميزاته:
1- الجمع بين التأليف القديم من حيث غزارة المادة وخصب الفكرة والتأليف الجديد من حيث العرض، والتنسيق، وسهولة الإسلوب.
2- تناول ما كتبه عن آيات الأحكام من عشرة وجوه:
أولاً: التحليل اللفظي مع الاستشهاد بأقوال المفسرين وعلماء اللغة.
ثانياً : المعنى الإجمالي للآيات الكريمة بشكل مقتضب.
ثالثاً: سبب النزول إن كان للآيات الكريمة سبب.
رابعاً:وجه الارتباط بين الآيات السابقة واللاحقة.
خامساً: البحث عن وجوه القراءات المتواترة.
سادساً : البحث عن وجوه الإعراب بإيجاز.
سابعاً : لطائف التفسير وتشمل (الأسرار والنكات البلاغية والدقائق العلمية).
ثامناً : الأحكام الشرعية وأدلة الفقهاء ، مع الترجيح بين الأدلة.
تاسعاً : ما ترشد إليه الآيات الكريمة بالاختصار.
عاشراً : خاتمة البحث وتشتمل (حكمة التشريع) لآيات الأحكام المذكورة.
3- الاعتماد على المصادر القديمة مع الاستفادة من المؤلفات الحديثة كتفسير آيات الأحكام للسايس ومن معه وفي ظلال القرآن لسيد قطب وكتابات أبي الأعلى المودودي.
4- امتاز بالصراحة والوضوح في تقرير الواقع الإسلامي في مفهوم آيات الأحكام ومن ذلك كلامه عن الحجاب(2/154-158) حيث رجح أن المرأة كلها عورة.
وبدعة كشف الوجه(2/171) وبين أنها دعوة جديدة مبتدعة.
والاختلاط(2/389) وبين مفاسده.
5- الرد على الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام كتعدد الزوجات للنبي ، أو التي يثيرها بعض ضعفاء الإيمان من مسلمي هذا العصر حول الربا والفوائد الربوية.
6- عنايته بالنوازل العصرية المتعلقة بالآيات ومن أمثلة ذلك حديثه عن التصوير الفوتغرافي عند كلامه على قوله تعالى: يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل حيث يقول(2/416): "إن التصوير الشمسي (الفوتوغرافي) لا يخرج عن كونه نوعاً من أنواع التصوير، فما يخرج بالآلة يسمى (صورة)، والشخص الذي يحترف هذه الحرفة يسمى في اللغة والعرف ( مصوراً ) فهو وإن كان لا يشمله النص الصريح، لأنه ليس تصويراً ، وليس فيه مضاهاة لخلق الله، إلا أنه لا يخرج عن كونه ضرباً من ضروب التصوير، فينبغي أن يقتصر في الإباحة على حد الضرورة" .
7- يظهر من خلال ترجيحاته عدم التعصب لمذهب معين، وإنما يتبع ما ترجح له بالدليل.
8- أنه لم يورد الأحكام الفقهية جافة من غير أن يدعو إلى تطبيقها في المجتمعات الإسلامية ، وإزالة ما أصابها من ضعف أو إبعاد.
9- قل أن يتناول حكماً شرعياً إلا ويبين محاسنه ومزاياه.

الملحوظات عليه:
1- أنه لم يستوعب آيات الأحكام كاملة فقد ترك آيات هامة مثل آيات المورايث في سورة النساء وربما تركها لكونه قد ألف كتاباً في المواريث خاصة. وترك بعض الآيات الهامة غير آيات المواريث.
ولعل السبب في ذلك كون هذا الكتاب كان محاضرات ألقاها على طلابه في كلية الشريعة ثم طبعها بعد ذلك. وهذا المآخذ يكاد ينطبق على كل كتب أحكام القرآن المعاصرة ، فلا تكاد تجد فيها كتاباً مكتملاً بسبب ارتباطها بمقررات دراسية.
2- أنه توسع في أبحاث كان حقها الاختصار ، واختصر في جوانب تستحق البسط مثل جوانب حكم التشريع ولا سيما أنه لم يسبق أن أشبعها من قبله أحد.
3- عدم استيفاء المذاهب الفقيه الأربعة فضلاً عن غيرها من مذاهب السلف وانظر: كلامه على البسملة هل هي آية من الفاتحة حيث لم يذكر مذهب أحمد، وكلامه على الصلاة فوق ظهر الكعبة حيث لم يذكر مذهب مالك.
4- إدخال بعض الآيات ضمن آيات الأحكام مع أن الظاهر أنها ليست منها؛ كآية كتمان العلم.
5- ذكره لبعض الأحكام الفقهية والأقوال فيها من غير ذكر أدلة لها ولا ترجيح بينها، وانظر: مسألة هل يقتل الساحر؟، ومسألة هل الخلع فسخ أو طلاق؟ مع أن المسألة الأخيرة لصيقة بآيات الأحكام.
6- عدم العناية بالحكم على الأحاديث التي يوردها في الكتاب.
7- عزوه لكثير من الأحاديث إلى كتب التفسير.
8- وقوعه في بعض الأخطاء العقدية وهي قليلة، ومنها قوله(2/437): الحكم السادس هل أفعال الله جل وعلا تابعة للمصالح؟ ثم نقل جواباً عن هذا السؤال عن الفخر الرازي مقراً له:" وفي قصة أيوب عليه السلام دلالة على أن أفعال ذي الجلال والإكرام منزهة عن التعليل بالمصالح والمفاسد ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون). وذلك لأن أيوب لم يقترف ذنباً حتى يكون ابتلاؤه في مقابلة ذلك الجرم، وإن كان البلاء ليجزل له الثواب فإن الله تعالى قادر على إيصال كل خير ومنفعة إليه من غير توسط تلك الآلام والأسقام، وحينئذ لا يبقى في تلك الأمراض والآفات فائدة. وهذه كلمات ظاهرة جلية والحق الصريح أنه لا يسأل عما يفعل).
وهذا معتقد الأشاعرة، أما أهل السنة فإنهم يعتقدون أن الله لا يفعل شيئاً إلا لحكمة وفائدة علمها من علمها وجهلها من جهلها.
9- عدم التزامه بما التزم به في مقدمة كتابه حيث لم يذكر في مواضع كثيرة ما ترشد إليه الآيات الكريمة كما أغفل مواضع لم يذكر الحكم التشريعية فيها.

مراجع التقرير:
1- روائع البيان في تفسير آيات الأحكام.
2- ما كتبه د.عبد الرحمن الشهري حول الكتاب في ملتقى أهل التفسير.

Cant See Links



لااله الا الله محمد رسول الله
laa ilaaha ilaa allaah muhameed rasoolullah

which means
None is Worthy of Worship But Allah and Muhammed is
the Messenger of Allah

قال تعالى:
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي
الألْبَابِ *الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي
خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ*)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ))

ذكرى الله في الصباح والمساء
remembrance allah at morning and evening
Fortress of the Muslimحصن المسلم باللغة الانجليزية

ONLINE ISLAMIC BOOKS
http://www.kitabosunnah.com/islamibo...he-muslim.html




http://dalil-alhaj.com/en/index.htm









رد مع اقتباس
(#2)
قديم
OM_SULTAN
المشرف العام
 
رد: تقرير عن كتاب روائع البيان في تفسير آيات الأحكام للصابوني - 03-21-2011, 06:58 AM


مقدمة في آيات الأحكام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة ولسلام على رسول الله، وعلى آله، وأصحابه أجمعين. أما بعد:
فشكر الله تعالى لكل من كانت له يدٌ بيضاء في قيام هذا الملتقى ، ونسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا ، ويقينا شر أنفسنا.
وقد أحببت أن أبدأ المشاركة في هذا الملتقى المبارك ؛ استجابة لرغبة شيخنا ، وأستاذنا الدكتور مساعد بن سليمان الطيار - حفظه الله تعالى- بإطلالة على آيات الأحكام ، والتعريف بأشهر كتبها ، ومناهج المصنفين في ذلك.

فأولاً: نعرج على معنى آيات الأحكام.

آيات الأحكام: هي الآيات التي تُعنى ببيان الأحكام الشرعية والدلالة عليها - سواء كانت الأحكام اعتقادية، أو عملية فرعية، أو سلوكية وأخلاقية(1) - إلاّ أن العلماء تعارفوا على إطلاق أحكام القُرْآن؛ على أحكام القرآن العملية ، الفرعية ، المعروفة بالفقهية.
والمراد بآيات الأحكام - عند الإطلاق -:"هي الآيات التي تُبيّن الأحكام الفقهية وتدل عليها نصاً، أو استنباطاً "(2).

وتفاسير آيات الأحكام، أو التَفْسِيْر الفقهي: " هو التَفْسِيْر الذي يُعنى ببيان الأحكام الفقهية، والتنبيه عليها، سواء بالاقتصار عليها، أو العناية الخاصة بها "(3).

ثانياً: عدد آيات الأحكام
اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في كون آيات القُرْآن الدالة على الأحكام الفقهية محدودة، محصورة أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أن آيات الأحكام محدودة، محصورة بعدد معين(4) ثم اختلف هؤلاء في عددها:

- فقيل هي خمسمائة آية.

- وقيل: بل مائتا آية فقط.


- وقيل: هي مائة وخمسون آية فقط؛ "ولعل مرادهم المصرّح به ؛ فإن آيات القصص، والأمثال وغيرها يُستنبط منها كثير من الأحكام"(5).

القول الثاني: أن آيات الأحكام غير محدودة العدد، فكل آية في القُرْآن قد يُستنبط منها حكمٌ معينٌ (6)، وَمَرَدُ ذلك إلى ما يفتحه الله على العَالِمِ من معاني القُرْآن ودلالاته ، وما يتميز به العالم من صفاء الروح ، وقوة الاستنباط ، وجودة الذهن وسيلانه(7).
قال نجم الدِّيْن الطُوفي: "والصحيح أن هذا التقدير غيرُ معتبر، وأن مقدار أدلة الأحكام في ذلك غير منحصر؛ فإن أحكام الشرع كما تُستنبط من الأوامر، والنواهي؛ كذلك تُستنبط من الأقاصيص، والمواعظ، ونحوها، فقلَّ آية في القُرْآن الكريم، إلاّ ويُستنبط منها شيء من الأحكام، وإذا أردتَ تحقيق هذا ؛ فانظر إلى كتاب أدلة الأحكام(8) للشيخ عِز الدِّيْن بن عبد السلام،وكأن هؤلاء- الذين حصروها في خمس مائة آية - إنما نظروا إلى ما قُصد منه بيان الحكم دون ما اسْتُفِيد منه، ولم يُقصد به بيانها "(9).

وقال القرافي:"فلا تكاد تجد آية إلاّ وفيها حكم،وحصرها في خمسمائة آية بعيد"(10).

وهذا هو الرَّاجح - والله أعلم- لأن أحكام القُرْآن في كتاب الله على قسمين(11):

- أولهما: ما صُرَّح به في الأحكام، وهو كثير كقوله تعالى:{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْصِّيَامُ } إلى قوله: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْشَهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة/183] وعامة أحكام القُرْآن العظيم من هذا النوع، ومثال ذلك: غالب أحكام سورة البقرة، والنساء، والمائدة.

- وثانيهما: ما يؤخذ بطريق الاستنباط، والتأمل، وهو على قسمين أيضاً:

· أحدهما:ما يُسْتَنْبَطُ من الآية مباشرة، بدون ضَمِّ آية أخرى لها؛ وذلك نحو استنباط تحريم الاستمناء من قوله تعالى: { وَالَّذِيْنَ هُم لفُرُوجِهِم حافِظون إلاّ على أزواجِهِم أو ما مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإنَهُمْ غَيْرُ مَلُوْمِيْنَ فَمَنْ أبْتَغَي وَرَاءَ ذَ لِكَ فَاؤلَئِكَ هُمُ الْعَادُوْنَ } [ المؤمنون /5-7 ]، وكاستنباط صحة صوم من أصبح جُنباً، من قوله تعالى: { فالآن بَاشِرُوْهُنَّ وَابْتَغُوْا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوْا وَاشْرَبُوْا حَتَى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [ البقرة: 187 ].

والقسم الثاني:ما يُسْتَنْبَطُ بِضَمِّ الآية إلى غيرها، سواء لآية أخرى،أو لحديث نبوي، ومنه استنباط علي بن أبي طالب (12)، وابن عباس (13)، أن أقل الحمل ستة أشهر؛ من قوله تعالى: { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُوْنَ شَهْرَاً } [ الأحقاف / 15 ] مع قوله تعالى: { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ }،ومنه استنباط أن التطهر المراد بقوله تعالى { فَإِذَا تَطّهَرْنَ } [ البقرة /222 ]؛ وقوله: { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبَاً فَاطَّهَرُوْا } [ المائدة: 6 ] هو الاغتسال المذكور في قوله تعالى:{ وَلاَ جُنُبَاً إِلاَّ عَابِرِيْ سَبِيْلٍ حَتَّى تَغتَسِلُوْا } [ النساء: 43 ]؛ وبناءً على هذا؛ فإن آيات الأحكام أكثر من أن تُحْصَر بعدد معين، وهذا ضَرْبٌ مِنْ إعجاز القُرْآن الكريم، والله اعلم.

ثالثاً: نشأة تَفْسِيْر آيات الأحكام (14):

نشأ التَفْسِيْرُ الفقهي في مرحلة متقدمة جداً؛ إذ إنه جزء من التَفْسِيْرِ النبوي في الجملة، فقد كان من جملة الآيات التي تنـزل على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- آيات الأحكام الفرعية، والمصطلح على تسميتها"الفقهية"، فكان -صلى الله عليه وآله وسلم- يفَسَّرَها لأصحابه بقوله، وعمله؛ فَيُبَيِّنُ مُجّمَلَها، ويُقيِّد مُطْلَقها، ويخصص عامّها؛ ومن الأمثلة على ذلك؛ أنه كان يصلي بصحابته، ويقول لهم: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) ، ويحج بهم، ويقول: (( خذوا عني مناسككم )) وهذا تَفْسِيْر لآيات الصلاة، والحج في القُرْآن الكريم، وكذا الزكاة، أمر الله بها أمراً مُجْمَلاً { وَآتُوْا الْزَكَاةَ } [ البقرة/110]، { وآتوا حَقهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } [ الأنعام/141]،{ أَنْفِقُوْا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ }[البقرة/267] فبيَّن لهم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ما تجب فيه الزكاة، ومقاديرها، وأوقاتها،وهكذا في جميع التشريعات.

وقد كان الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- يهتمون بسؤاله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن هذا النوع من الآيات؛ قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- : (( سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الكلالة ؟
فقال: تكفيك آية الصيف )) (16).

ثم إنَّ الصحابة بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بدأوا يجتهدوا في دلالات أخرى من آيات الأحكام، لم يسألوا عنها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وليس بين أيديهم فيها عِلْماً؛ فهذا أبو بكر -رضي الله عنه- يقول: (( إني قد رأيت في الكلالة رأياً؛ فإن كان صواباً؛ فمن الله وحده لا شريك له، وإن يك خطأ ؛ فمنّي، ومن الشيطان، والله بريء منه، إن الكلالة ما خلا الولد، والوالد )) (16).

فهذا أبو بكر يَعْمَد إلى قوله تعالى:{ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُوْرَثُ كَلاَلَةً } [ النساء/12 ] فيجتهد في تَفْسِيْرها، وتأويلها، ولعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- اجتهاد في فهم قوله تعالى: { فَمَنْ تمتعَ بالعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَّ } [البقرة/196] فقد كان ينهى عن المتعة ! وهي في كتاب الله، اجتهاداً منه -رضي الله عنه-، وخالفه فيه كبار الصحابة علي، وابن مسعود، وأبى موسى، وعبد الله ابن عُمر -رضي الله عنهم جميعا-.

وبرز من الصحابة في هذا الباب عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله ابن عباس، وأثّر كلٌ منهم في تلاميذه، فظهر اهتمام المدرسة الكوفية - تلاميذ ابن مسعود - والمدرسة المدنية - تلاميذ ابن عمر - والمدرسة المكية - تلاميذ ابن عباس - في تَفْسِيْر القُرْآن الكريم، وخاصة آيات الأحكام(17).

واستمر اهتمام الصحابة وتلاميذهم من التابعين بتَفْسِيْر آيات الأحكام لا يتعدى المُدارسة، والإفتاء حتى جاء الإمام مقاتل بن سليمان الخرساني ( ت / 150هـ )؛ فألف أول كتاب خاص في تَفْسِيْر آيات أحكام القُرْآن، وكان تَفْسِيْراً بالمأثور، في الدرجة الأولى، مع إعمال مقاتل للرأي أحياناً أخرى(18).

ومن الأئمة المجتهدين الذين ألّفوا في هذا الباب: الإمام يحيى بن زكريا بن سليمان القرشي الكوفي، إمام مجتهد ( ت / 203هـ ) (19).

ثم بدأ بعض أئمة المذاهب المعروفة، وتلاميذهم في التأليف في هذا الباب، وممن نُقل عنه التأليف في هذا الباب:

الإمام أبو عبد الله، محمد بن إدريس الشافعي ( ت / 204 ) هـ؛ فقد ألّف كتاباً في أحكام القُرْآن (20).

الإمام أبو جعفر الطحاوي(ت/321)، وهو ينسج على طريقة المُحَدِّثين عموماً؛ بغض النظر عن طريقته في الترجيح، وسيأتي التعريف بكتابه - بحول الله تعالى-.

واشتهر التأليف بعد ذلك؛ إلا أن طابع التأليف أخذ في الاختلاف من جهة القصد، والمنهج ! فالقصد؛ نصرة المذهب الذي ينتمي له المؤلف، ومن جهة المنهج ؛ فالبناء على أصول إمام المذهب، وقواعده؛ فهذا الإمام الجَصَّاص في كتابه المعروف أحكام القُرْآن لا يألوا جُهداً في نُصْرَةِ مَذْهَبِ الإمام أبي حنيفة، النعمان بن ثابت - رحمه الله -(ت/150)، ولو بالتأويلات البعيدة، والتكلف المتعسف ! ثم هو تطبيق للقواعد، والأصول التي يقوم عليها مذهب الحنفيَّة.

وهذا الإمام إلْكِيَا الهَرَّاسي يصرح في مقدمته، بأن القصد من التأليف "شرح ما انتزعه الشافعي، من أخذ الدلائل في غموض المسائل، وضممتُ إليه ما نسجته عن منواله، واحتذيت على مثاله"(21) فقد أشار للأمرين ؛ فالقصد: شرح استدلالات الشافعي - رحمه الله-والمنهج:جمع استدلالات الشافعي، وضم مسائل آخر منسوجة على منواله في التأصيل، والاستدلال.

ولا يُعاب على إلكيا الهَرَّاسي أن يؤلّف في استدلالات الإمام الشافعي، وينسج على منواله، فهذا أقل ما ينبغي تجاه أراء الأئمة الكبار، واجتهاداتهم ؛ ليقتدي الخلف؛ بالسلف في طريقة الفقه، والتفقه؛ ولكن الذي يُعاب هو التقليد المحض، والتعصب الأعمى، وعدم رؤية الحق إلاّ من جهة واحدة، مع القدرة على البحث، والاستدلال.

وقد استمر التأليف في إطار المذاهب؛ لكن المؤلفين قد اختلفت مناهجهم في البسط، والإيجاز، والتجرد، والانحياز؛ فمنهم من اقتصر على قول واحد في التَفْسِيْر والاستنباط، ومنهم من توسع في ذكر أقوال الأئمة، والاهتمام باختلاف الآراء والاجتهادات، ومنهم من تجرد في الاستدلال، والتدليل، وبحث عن الرَّاجح من الأقوال، دون التفات للمذاهب، أو التعويل عليها، ومنهم من ظل حبيس أقوال شيوخه، فلم يتكلم في مسائل العلم إلا من خلالها، وهذا من عجيب خلق الله، أعني التفاوت في العقول، والأفهام، بين الأنام، والله المستعان لاربّ سِواه.

ـــــــــــــ
الهوامش
-
وتقسيم الأحكام الشرعية إلى أصول، وفروع؛ يُقصد به أمران؛ أحدهما مقبول، ولا ضير فيه، والآخر مردود، ولا عبرة به، ولا بقائله.
* أما التقسيم المقبول؛ فهو التقسيم باعتبار الغلبة، أو للتوضيح، والتبيين؛ فيقال: هذه مسائل أصول، وتلك مسائل فروع؛ ويلاحظ أن التقسيم غير دقيق تماماً، ولا منضبط؛ لأن المسائل الإعتقادية لابد أن ينبني عليها عمل، وهي تمثل السلوك، والأخلاق الإسلامية بمعناها الشامل، كما أن المسائل العلمية الفقهية، الفرعية، لابد أن تصدر عن اعتقاد، ونيّة، ثم أن هناك مسائل تعد من الأصول؛ وهي مما يعذر المسلم بجهلها، بل وقد لا يجب تعلمها؛ كبعض التفصيلات في مسائل الاعتقاد، وهناك مسائل تُعَدُّ من الفروع؛ وهي مما يُعلم من الدِّيْن بالضرورة؛ بل وهي من الواجبات المتحتمات على كل مسلم؛ كفعل الفرائض من الصلاة، والصيام، والزكاة..... وجملة القول؛ أن هذا التقسيم بهذا الاعتبار تقسيم اصطلاحي، ولا مشاحة في الاصطلاح إذا خَلا من مفسدة، ولا مفسدة فيه هنا، والله أعلم.
* والقسم الثاني؛ وهو التقسيم المردود؛ فهو أن يراد بهذا التقسيم، تهوين شأن مسائل الفروع، أو ترتيب مسائل التكفير، والتبديع على هذا التقسيم؛ ؛ فيقال من أخطأ في مسائل الأصول؛ فهو كافر، أو مبتدع، دون مسائل الفروع!! فهذا خطأ من قائله، وهذا النوع الذي اشتد نكير شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عليه، وعلى من قال به ! ينظر الثبات والشمول(ص/61)، التفريق بين الأصول والفروع، للشثري(1/196) فما بعدها، منهج القُرْآن في تقرير الأحكام (ص/74 -132).
2- ينظر تفاسير آيات الأحكام ومناهجها، للدكتور/ علي بن سليمان العبيد (1/25) -رسالة جامعية-، وآيات الأحكام في المغني، للدكتور/ فهد العندس (1/22) - رسالة جامعية-.
3 - المرجعان السابقان.
4 -وممن قال بهذا القول الغزالي في المستصفى (4/6)، والرازي في المحصول (2/3/33)، والمارودي في أدب القاضي (1/282).
5 -البرهان للزركشي(2/3-4).
6- وهو قول أكثر العلماء، وممن رَجَّحَهُ العِزّ بن عبد السلام، والقَرَافي، والطُوْفِي، والزَرْكَشِي، وابن جُزَي، والسيوطي، وابن النجار، والشوكاني، والشنقيطي. انظر شرح التنقيح (ص/437)، شرح مختصر الروضة (3/415 )، البرهان في علوم القُرْآن ( 2 / 4 - 6 )، والإتقان (2/ 185)، شرح الكوكب المنير (4/ 460)، تقريب الوصول ( ص / 431 )، إرشاد الفحول (2/814 )ط/ صبحي حلاق، نثر الورود ( 2 /145).
7 - ينظر التقرير والتحبير (3/390).
8 -هو كتاب (( الإمام في بيان أدلة الأحكام )) للإمام الحافظ عز الدِّيْن بن عبد السلام السُلمي (ت/660 ) كتاب عظيم لا يستغني عنه الفقيه، ولا المتفقه، حُقق الكتاب في رسالة علمية؛ بجامعة أم القرى، وطبعه محققه /د. رضوان مختار بن غربية عن دار البشائر الإسلامية - بيروت - 1407 هـ.
9 - شرح مختصر الروضة (3/415).
10 -شرح التنقيح (ص/476).
11 -انظر البرهان للزركشي( 2/5-7).
12 - روى البيهقي في سننه الكبرى، باب ما جاء في أقل الحمل (يرقم/15326و15327)، (( أن عمر t أُتِىَ بامرأة قد ولدت لستة أشهر؛ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا ؛ فبلغ ذلك علياً t فقال: (( ليس عليها رجم ؛ فبلغ ذلك عمر t فأرسل إليه، فسأله؛ فقال: ) والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة }وقال:{ وحمله وفصاله ثلاثون شهراً} فستة أشهر حمله؛ حولين تمام؛ لا حَدَّ عليها، أو قال: لا رجم عليها، قال: فَخَلَّى عنها ثم ولدت )).
13 - روى البيهقي في سننه الكبرى، باب ما جاء في أقل الحمل (برقم/15325): عن عكرمة، عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه كان يقول: (( إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرين شهراً، وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرين شهراً، وإذا وضعت ستة أشهر كفاها من الرضاع أربعة وعشرين شهراً؛ كما قال الله عز وجل – يعني قوله:) وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ( )).
14- يُنظر التَفْسِيْر والمفَسَّرَون للذهبي ( 1 /156)، تفاسير آيات الأحكام ومناهجها للعبيد ( 1 / 26 ) فما بعدها. آيات الأحكام في المغني ( رسالة جامعية ) للفاضل ( 1 / 10 ) فما بعدها، وللعندس ( 1 / 23 ) فما بعدها.

15-أخرجه البخاري في الأذان، باب الأذان للمسافر... (رقم/605).
16-رواه أحمد في المسند (رقم/262) من حديث عمر بن الخطَّاب.
17 -انظر تَفْسِيْر التابعين، للخضيري(2/665).
18- انظر تَفْسِيْر الخمسمائة آية في القُرْآن... لمقاتل بن سليمان ( ص / 66 - 68 ) -رسالة جامعية -
19 - ذكره ابن النديم في الفهرست ( ص / 57 )، والداودي في طبقات المفَسَّرَين ( 2 / 362 ).
20 - انظر البرهان للزركشي (2/ 3)، أحكام القُرْآن للبيهقي (1/20)، وقد نقل عنه الجَصَّاص في أحكام القُرْآن (3/351).
21- انظر أحكام القُرْآن له (1/2) وقد أشار البيهقي - رحمه الله - في مقدمة كتابه ( أحكام القُرْآن ) لمثل هذا، غير أن المنهج العام للكتابين يختلف ؛ فهذا -أي البيهقي - قَصَر التأليف على جمع متفرق للإمام الشافعي في هذا الباب، ولم يزد في كتابه عن استدلال الشافعي شيئاً ؛ بينما إلكيا الهَرَّاسي ؛ فتأليفه منفرد في أحكام القُرْآن.

Cant See Links
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
developed by: IEG